العقل وسيلة وليس غاية Mind is a means, not a purpose

In Arabic first, then in English

بالعربية أولا ثم بالإنجليزية

كم هو سخيف أن أتكلم في العقل … فأنا لا أحسن استغلاله البتة

رأى أحد المفكرين أن العقل مـِـقـْـوَد … يضعك على المسار ولكنه لا يسير بك

كما أنّ أحدهم رأى أيضا أنْ لا مسارَ من الأساس

ومع هذا فهو يقول بالعقل

عفوا … القائل لا للمسار لا يرى وجهة ما … مما يستلزم تقريبا أن لا مسار

إذن كلاهما قائل بالعقل … غير أن الأول كأنـّـه لم يكتفِ بالعقل

أي – عزيزي القارئ – قياسا على المثال .. هناك وجهة ما يُفـْـتـَـرضُ بالمقود أن يـُـبـْـقـِـيـَـك على مسارها المؤدي إليها

في حين أنّ الثاني كأنّه يقول اختر وجهة واستعن بالمقود ليبقيك على مسارها المؤدي إليها

إذن الأول يفترض سـَـلـَـفا وجود وجهة بعينها لا شأن له في تعيينها

أمـّـا الثاني فهو من يعيـّـن الوجهة  .. مما يجعل للعقل غرضا بعينه وهو تعيين الوجهة والإبقاء على مسارها

إذن : الأول يتوسّل بالعقل .. وهذه غاية العقل عنده وهي أن يكون العقل وسيلة إلى غاية وهي الوجهة، بينما الثاني فهو يتوسـّـل بالعقل لاختيار الوجهة وللإبقاء على مسارها .. فهو هنا يتشاطر العقل لغايتين إحداهما غاية للأخرى

الزبدة … يظهر مما سبق أن الثاني وكأنّه يدور في حلقة مفرغة كالآتي

 فهو يجعل من الغاية وسيلة مما يحصره بين اعتبار العقل تارة وسيلةً للإبقاء على المسار، وتارة غايةً لتعيين الوجهة

يبقى أن نلفت الانتباه إلى أنّ الغاية قد تكون هي الأخرى وسيلة إلى غاية ، ولكننا هنا نـُـعـْـنـَـى بالغاية الأصيلة التي لا تعود وسيلة إلى غاية تالية

فالأول والثاني يـَـرَيـَـان أن الوجهة غاية أصيلة، بيد أنّ الثاني تحديدا يرى أنّ المقود غاية وإن كانت غير أصيلة

وحيث إن الاثنين متفقان على أن المقود وسيلة، تكون المحصلة  ما يلي

الأول : المقود وسيلة والوجهة غاية

الثاني: المقود وسيلة وغاية -بغض النظر عن أصالتها – والوجهة غاية كـذلك وبغض النظر عن الأصالة أيضا

ولهذا لا يتردد ولا يتحيـّـر الأول في التعامل مع المقود أو مع الوجهة لأنه يعتبر كلا منهما باعتبار ثابت وحيد، أمّـا الثاني فهو متذبذب بين اعتبارين للمقود مما يجعله يخلط أحيانا بين المقود وبين الوجهة كونهما يتــّـحـِـدان في الاعتبار بأنهما غاية مما يضطره دون أن يشعر إلى أن يجعل من الوجهة وسيلة أو من المقود غاية أصيلة

والآن، هـَـبْ أنّ الأول بالفعل يقود مركبة  والثاني يقود مركبة هو الآخر … فمن برأيك سيصل؟

How silly it is to speak about “Mind”, because I do not invest it satisfyingly.

Anyway, mind is considered by some thinker as a steering wheel that keeps you being on your path accurately, whereas another one considers no destination at all.

In short, the first one knows the destination in advance. The second one sets a destination, then he drives. That is how the first one isolates the concept of a purpose, whereas the second one mixes the concept of a purpose with the concept of a means. He uses mind for both. This way, the second one does not drive steadily because his concepts are not stable.

Who do you think is gonna arrive ?

Advertisements

رأيك؟ حبذا لو أدرجت اسمك أو عنوان بريدك الإلكتروني

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s