Science + Technology vs Holy Books …. الحقيقة العلمية وجها لوجه مع الإيمان بالحق، بنو إسرائيل & الأميـــّــون

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على رسله الكرام أجمعين

تعلمنا في المدارس أن مصادر التشريع هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس والمصالح المرسلة  .. وهذا على حد علمي وتذكري

وكلامي الآن ليس عن ماهيّة المصادر بقدر ما هو عن فكرة اتخاذ المصادر أيا كانت

قال الإمام الغزالي – ولست متأكدا من اللفظ – ما مــِــن نور يــُــســْــتـــَــضاء به في الأرض إلا من مشكاة النّبوّة

دَأَبَت الأمم على اتخاذ مناهجها من السماء. وكثيرا ما ترادفت النبوة مع الحكم أو الملك

وهذا طبيعي إذ إن الأعلم هو الأولى بالضبط والسيطرة

ثم يعود أمر تطبيق المناهج على المراد منها إلى ضمير وذمة الأمة المنوطة بالرسالة

وهذا جلي جدا في بني إسرائيل الذين تكثّفت عندهم الرسالات بل وانتهت إليهم بإرسال آخر نبي في الأرض  … عيسى عليه السلام منهم  – قبل محمد صلى الله عليه وسلم

وكانوا لا يزالون يتوقون لبعثة النبي الخاتم حتى يــُــطــْــبــِــقوا على الأرض بقبضة من حديد لايفلت من بين أصابعها فالت

حتى إنهم كانوا يصرحون بذلك للعرب الأميّين فيقولون – ولست أيضا متأكدا من اللفظ – ننتظر بعثة نبي نقتلكم به قتل عاد وإرم

تحليلي الشخصي لهذا السيناريو أن هذا هو لسان حال بني إسرائيل في الأرض كلها آنذاك ولكن ربما لعلمهم بأن مكان بعثته أو مولده هو الحجاز فكانت إحداثيّات الحبكة الدرامية هي أسخن وأقرب ما تكون إلى الحجاز … ولهذا ربما استوطنوا في يثرب أي في الحجاز أو قريبا منها

حتى لا أطيل عليك أخي القارئ … خلاصة ما أريد قوله هو أن شخصية بني إسرائيل اكتسبت صفة الاستعلاء على ممر السنين كونهم سفراء السماء في الأرض

وهذا الاستعلاء منشؤه النبوة التي أساؤوا استغلالها وأهانوها وجعلوها مجرد دستور أرضي للاستبداد والاستلذاذ

فلما تمت البعثة لمحمد صلى الله عليه وسلم – بالضبط كما تنبؤا وتلهفوا وتاقوا – انكفأت قدورهم وانعكست قراءة مناقلهم

قد تتساءل أخي القارئ .. لم لم يتبعوا هذا النبي الذي طالما انتظروه ليتم لهم الحلم العالمي

الجواب : – على حد علمي – لأنه لم يكن منهم … الأمة الراقية المتنورة من السماء .. أهل الرسالات … بل كان من آخر من كانوا يتوقعون مجيئه منهم … العرب … الأميـــيــــن

كيف يتبعون هذا الرجل وهو من القوم المصنفين عندهم أجهل الأمم … كيف سيفرضون سيادتهم على العالم بكل فئاته القوية روما وفرسا وقائدهم ينتمي إلى هؤلاء البسطاء الذين كانوا يسخرون منهم

من هنا تأكدت أهمية التحريف أكثر من ذي قبل … فعلى الأقل كانت الكتب السماوية في متناول يدهم … فحتى لو لم يتم تحريفها فسيتم تطبيقها على أعينهم وتحت أنظارهم

أما وقد تيقنوا أن لا سبيل إلى التحريف البتة … لجؤوا إلى التأليف عوضا عن التحريف

فبعد أن كانت مصادرهم العلمية التشريعية هي الكتب السماوية حصرا – بكل إصداراتها المحرفة … صارت مصادرهم الآن هي الــ

SCIENTIFIC FACTS

proved by

EXPERIMENTS in LABORATORIES

هذا كتابهم .. أما سنتهم القولية والعملية

TECHNOLOGY & COMPUTING

ولعمري إنهما لمصدران غاية في القوة والسيطرة والخطورة

حتى إن الباحث الديني قد يقف وقفات تأملية طويلة جدا عند آية أو حديث صحيح يتعلق بالطب أو بالفلك مثلا إلا أنه فور تأكده من كون المعلومة مستقاة من المصادر البشرية آنفة الذكر فإنه يعتنقها دينا يديدن بها

مفاد هذا كله … أن لا ننسى أن العلم هو ميراث النبوة

وأن هذه المصادر التشريعية البشرية على قوتها وخطورتها هي بدعة في نسبتها إلى الحق والحقيقة وهي حق وحقيقة في نسبتها إلى القوة والفاعلية

استدراك

الحكمة ضالة المؤمن – نص نبوي أرجو من القارئ الرجوع إلى مصدره لأخذه كاملا إن أحب –  … فما كان من هذه المصادر حكمة … فبالحري بالمؤمن التشبث به والحرص على الاحتكام به طالما أنه حكمة

أي

علينا أن لا نجعل لغيرنا سبيلا للسيادة حتى بغير المصادر الحق … وعليه … فجدير بنا أن نحكم استخدام هذه المصادر القوية لدفع خطر سيادة الغير ولتأكيد تفعيل المصادر الحق بها

استدراك آخر … ربما حاولوا دس الأحاديث الموضوعة أو دس التفاسير الإسرائيلية حين يئسوا من تحريف القرآن الذي حاولوه أيضا محاولات فاشلة – وهذا من آراء المفكر الدكتور محمد هداية

والله أعلم

Advertisements

رأيك؟ حبذا لو أدرجت اسمك أو عنوان بريدك الإلكتروني

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s