الحمد لله أني كـَـفـَـرْت

وجهـّـت وجهي للذي فطرني حنيفا مسلما وما أنا من المشركيـــن

الحنيـــفيـــة هي الميلان 

لن يشعر أحدنا بأنه مائل غير مستقيم إن كان مائلا عن جادة الطريق .. فكل منا يعتقد أن ما يقابل وجهه من اتجاه هو الاتجاه المستقيم

فأنت حين تكون سائرا على الدرب الصائب أو غير الصائب … فطالما أنك تسير فيه ناصبا وجهك تجاهه فإنك تشعر بأنك مستقيم

وأظن أن أغلبنا لا ينتبه كثيرا إلى حيث يسير به الدرب بقدر ما ينتبه لبقاء وجهه على استقامة دربه

فالذي يتــّــخذ طريقا خاطئة إلى دبي مثلا … فإنه طيلة الطريق يحرص على أن يكون وجهه وقاعدة السيارة – الشاصي – ومسار الطريق … يحرص أن يكون هؤلاء الثلاثة على استقامة واحدة  … بيد أنه ينسى أن دبي مثلا ليست على استقامة مع أولئك الثلاثة

هذا طبعا بفرض أن جميع الطرق المؤدية إلى المدن طرق مباشرة مستقيمة

طبعا لا عليّ ممن يسيرون جنبا إلى جنب معي على الدرب طالما أن هذا الدرب ليس مؤديا إلى دبي

باختصار … أعتقد أن بدايات الإنسان التـوجــّــهيــّــة إلى الله تكون غالبا – إن لم تكن دائما – غير مـُــعــَــيـّــَــرة نحوه سبحانه

فلذا من الطبيعي أن يـُـعـَـيـّــِــرَ الإنسان بوصلته تجاه السماء – أن يـُـوَجّـِـهَ الإنسان وَجـْـهَـهُ إلى الله

وهذا بدهي أو بديهي … وخاصة لمعتنقي الأديان

إنما الكلام عن إدراك هذا الميلان الذي يستدعي ميلانا يوازنه فيثمر الاستقامة

أي حنيفيّة سمحاء توازن الحنيفية الضّـلّاء – بمعنى ضالة – فتثمر الإصابة للهدف

إذن … المهم هو إدراك هذا الميلان

فكم من سائر إلى مبتغاه يستسهل السير ولا يستوضح المسير .. أهو إلى المصير أم إلى المصير – أي سعدا أم شقاءا

قال تعالى : قل هل أنبؤكم بالأخسرين أعمالا – من هم يا ترى – الذين ضلّ – يعني حاد عن الصواب – سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون – مربط فرسنا وهو الظن الخاطئ – أنهم يحسنون صنعا

ولكنه قال سبحانه … بلى … من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

فحتى الذين أسلموا وجههم لله يـُـفـْـتـــَــرَضُ فيهم ظنهم بأنفسهم إحسان الصنع

فهل هم أيضا من الأخسرين أعمالا … ؟

الخلاصة …سئمت مجاراة مجتمعي ومناقضة نفسي وفطرتي

أعتقد أني انخلعت شيئا قليلا من عقيدتي الموروثة … فهي صحيحة ولكنها بضوابط مورّثيها 

هلّا ورثناها بضوابط من ورّثها لهم؟

قال – صلى الله عليه وسلم – العلماء ورثة الأنبياء

إذن كفرانكي أيتها الديانة المدانة

فلن أعيش في جلباب أبي بعد اليوم

جلباب ربي أولى من جلباب أبي

 

 

Advertisements

8 thoughts on “الحمد لله أني كـَـفـَـرْت

    • ليت هذه الآية ناضح رشحها من قلوبنا إلى أعمالنا بنفس قوة تركيزها الذي أبدعته يا رمزي
      بالفعل … خير الكلام ما قل ودل

  1. لاسف موضوع سيء انشغل في طاعه الله في العشر الاواخر ولايظلك الشيطان عن طريق الهدى

    • أصبت يا سيف … في الحقيقة لم يدفعني لكتابة ما كتبت سوى ضلالات شيطانية تؤرقني فاعتقدت أنها هي ما كتبت عنه
      عساني بكتابتي إياها تخلّصت منها

  2. جميل أن يكون كفرك في الاتجاه الصحيح . . . دمت كافرا عن الضلالات والشرور

    • نعم يا عبد الله … عسانا يـُـخـْـتـَـم لنا بالحسنى…دوامنا كافرين بالضلال يعتمد على رؤيتنا الدائمة للضلال بأنه ضلال
      فاللهم إذن أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه … وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

  3. الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، و منّ علينا بالايمان به وحده لا شريك له لا يخالجنا في ذلك شك و لا وسواس يدفعنا لخلع ،جلباب يقينا من الوقوع في الشك و الضلاله ،ويحمينا من خوض نقاشات و طرح تساؤلات لا فائده منها غير انها تغرقنا في قاع لا قرار له يبعد صاحبه عن الاستقامه و يدفعه للضلاله و هو المعنى الصحيح لكلمة “حنف” و حنيفا اي مائلا عن الضلاله مستقيما و ليس العكس فارجو من الكاتب التحقق من صحة و دقة المعلومات و الفهم الصحيح لمعنى المفردات التي تبني عليها افكارك فما تتحدث عنه هو العكس تماما عما يعنيه “الحنف” فارجو الانتباه ،و الوضوح عند طرح معلومات و موضوعات حساسه تمس عقيدة القارئ و الاولى هو الانشغال باثراء الجلباب الذي اوصله لي ابي و اباك ومن سبقوهم للايمان حتى يقونا من الوقوع في مثل هذه التساؤلات التي قد تدفع صاحبها للشك و الجنون فهدانا الله لما يقربنا اليه و يثبت قلوبنا على الايمان به حنفاء مسلمين منشغلين بما يرضيه عما سواه .

    • أؤيـّـدك يا خالد في كون الحنيفيّة هي الميلان عن الضلال، كما وأؤيـّـدك بأن جلباب الآباء كان للوقاية
      أما وقد اهترى الجلباب … فلا جدوى من ترقيعه .. بل حلّه والتـّـجـَـلْـبـُـبِ بآخر
      لو رآنا أحد آبائنا وقد بـَـلـِـيَ ثوبنا … ألن ينصح بإبداله؟
      إن ما قصدته بالحنيفية هو أن نميل عن الثوب الخـَـلـِـق إلى ثوب جديد زاهي الألوان كالذي وهبه إيانا آباؤنا
      وأخيرا … أشكرك لاختلافك معي في الرأي … فهذا عين ما أردته … أن أطمإن أنه إن كان ثمـّـة اختلاف … فلن يخرج عما قلته أنت يا خالد.. فاطمإن يا خالد … فإني بإذن الله غير حنيـــف عمّا تقصده

رأيك؟ حبذا لو أدرجت اسمك أو عنوان بريدك الإلكتروني

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s