بروتوكولات حكماء سيؤون

لفت انتباهي الخطيب اليوم إلى اصطفاء كنانة من ولد إسماعيل

ثم اصطفاء قريش من كنانة

ثم اصطفاء بني هاشم من قريش

ثم اصطفاء المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – من قريش

حيث إن موضوع الخطبة كان مولده – عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات

إذن خلاصة الاصطفاء هي محمد – صلى الله عليه وآله وسلّم –  من بني هاشم

كما أن خلاصة الاصطفاء قبل ذلك هي أغلب الأنبياء – عليهم وعلى نبينا أفضل الصلوات وأزكى التسليمات – من بني إسرائيل

نخلص بذلك إلى

محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – من بني هاشم       مقابل      أغلب الأنبياء – عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام – من بني إسرائيل

لا أذكر نص الآيات التي تؤكد تفضيل بني إسرائيل على العالمين ولكني أفترض أن هذا الأمر بديهي لديك أيها القارئ

اسمح لي فقط أن أعمل زوووم آوت لخطوة واحدة

بنو إسرائيل   VS   بنو هاشم

ولكن . . . بنو إسرائيل أسبق زمنيا بأحقاب طويلة من بني هاشم

فبنو إسرائيل هم بنو يعقوب – عليه السلام – وهو ابن سيدنا إسحاق – عليه السلام

لاحظ … يعقوب … جاكوب …. إسرائيل

تذكرون إخوتي القرّاء أن سيدنا موسى فلق لبني إسرائيل اثنتي عشرة عينا

وتذكرون أن سيدنا يوسف رأى أحد عشر كوكبا ساجدين له

وطبعا تاريخيا فإن موسى يأتي بعد سيدنا يوسف

لأن بني إسرائيل كانوا أبناء سيدنا يعقوب الأحد عشر الذين سجدوا لسيدنا يوسف

وحيث إن سيدنا يوسف أحد أبناء سيدنا يعقوب … فبنو إسرائيل إذن

12

وهم الذين أنسلوا ذرية بني إسرائيل الإثنا عشر الذين بسببهم فجّر لهم الله على يد سيدنا موسى اثنتي عشرة عينا

عينا لذرية كل ابن من أبناء سيدنا يعقوب

وهذا طبعا حسب اعتقادي الشخصي لكون العيون اثنتا عشرة عينا

كما أنني أظن أيضا أن البحر حين انفلق … انفلق اثنتي عشرة فلقة

قال تعالى

فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ
كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ

الآية 63 من سورة الشعراء

وأظن أن معنى الطود الجبل

أي كأن كل فِرق كان ركمة هائلة من الماء كالجبل

تراجعت … لا أعلم تفسير الآية … فقد توحي كلمة فِرق عوضا عن كلمة فلق بالازدواج لا التعدد بمعنى فِرق كفِرقي الشعر

أي فِرقي ماء وكأن البحر شعر فوق رأس اليابسة

فنحن نقول إن البحر يتموج .. وكذلك نقول تموجات الشعر أو إن الشعر يتموج

وأظن أن أحد الصحابة تم استكراهه على الكفر أو التعذيب أيام استضعاف المسلمين بمكة فتلفظ بالكفر للتقية

فبلغ خبره النبي – صلى الله عليه وآله وسلّم – فقال بما معناه إنه مؤمن من مفرق رأسه إلى …  إلى آخر الحديث أو كما قال عليه الصلاة والسلام

وحين سمع النبي من الصحابي قال له النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بما معناه … وإن عادوا عد … أو كما قال

فكأن البحر شعر فوق رأس وكأن الطريق بين الفرقين مفرق رأس

أعتقد … من الممكن تصوّر شكل الماء مقارنة بشكل الشعر المسرّح بهذه الطريقة

وعليه … فقد لا تكون لقطة تصوير ضرب سيدنا موسى للبحر صحيحة في الفيلم الأجنبي

أو ربما يجب إعادة دبلجتها قياسا على شكل الشعر النابع من المفرق على الجانبين

وربما كانت اللقطة صحيحة ومتفقة مع شكل مفرق الرأس وكيفية نبع الماء من المفرق … عموما كانت رائعة … وحتى اللقطة الحقيقة رائعة وهي عندي من أبهر المعجزات بعد الإسراء والمعراج وانشقاق القمر

لاحظ أيضا أن الآية بتصويرها للبحر كالفِرق أضافت بعدا حركيا للنص

ANIMATION

وقد يُحسب هذا في ميزان البلاغة التصويرية للقرآن

هذا … والله أعلم

هنا مؤشر شديد القوة بأن بني إسرائيل كانوا جموعا هائلة من البشر من وقت سيدنا موسى

لدرجة أنه قد لا يكفيهم حتى يجتازوا البحر أن ينفرق لهم فرقين – على فرض التعدد لا الازدواج

وحتى يرتووا أن تنفلق لهم عين ماء واحدة

نعود الآن للأسبقية الطاعنة في الزمان لبني إسرائيل على بني هاشم والتي بسببها تفوق جموع بني إسرائيل جموع بني هاشم بمراحل

وحتى يسهل تصورك لذلك … فإن محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – من نسل إسماعيل أخي سيدنا إسحاق جد بني إسرائيل

لا تنس أخي القارئ النقطة المحورية التي أنشأت بسببها هذه التدوينة

الاصطفاء …. ولاحظ الاصطلاح اليهودي … شعب الله المختار

وكأن فكرة شعب مختار إلهيا باعتبار أو بآخر … هي فكرة لها أساس من الصحة

كيفما كان الفكر أو الاعتقاد أو حتى عدم الاعتقاد

إذ إن اللاديني أو الملحد قد ينعق بصرخة مفادها

أن الاصطفاء يجب أن يكون بحسب العقل نفسه لا بحسب تفاوت العقل عند عاقل ما أو عاقل آخر

كما أن الاصطفاء لا يكون باختيار جهة عليا سماوية … بل يفرض العقل نفسه من تلقاء نفسه

إذ لا جهة سماوية ولا غير سماوية يتجه إليها الملحد

أعتقد أن الموضوع بدأ يسخن … وخصوصا إذا أقحمنا شخصية نارية إلى القصة لزيادة عامل التشويق الساخن والحبكة الدرامية

أقدم لكم سادتي القرّاء … السيد الشهير الغني عن التعريف

مستر شوشو

تصفيــــــــــــــــــــــق حاااارررر

ولكن دعوني إخوتي القرّاء أؤكد على نقاط رئيسة قبل أن يلعب إبليس دوره في السيناريو

عادة ما يكون الانتخاب نوعا وكمّا

فهناك نوع ما ضمن عدد ما يتم استثناؤه وبالتالي ينقص العدد

ثم تتكرر هذه العملية بحثا عن هذا النوع بدرجة أبرز من سابقـتها ضمن العدد الجديد الأقل ويتم اسـتـثـنـاؤه وينقص العدد إلى الأقل فالأقل

نقطة أخرى متوازية … بنو هاشم قـِــلــّـة قليلة جدا بالنسبة لبني إسرائيل

طبعا الاصطفاء ينشد نوعا معينا لتميزهم عن الآخرين بصفة ما

في حالتنا هذه

فإن الصفة المنشودة هي مدى التهيؤ والقابلية لاستقبال المرسوم السامي

وكذلك مدى التهيؤ والقابلية لتفعيل بنود هذا المرسوم على أكمل الوجوه

وهنا وقفة في غاية الخطورة والدقة

طالما أن المستهدف النهائي هو فرد بتلك الخصائص المزدوجة … أعني الاستقبال والتفعيل

فيا ترى … ما الحكمة من عدم اصطفائه مباشرة ؟؟؟؟

أي لماذا يتم اصطفاء أكثر من شخص في حين أن المستهدف في النهاية هو فرد بعينه؟

Simply, pick him out and close the case

أعرف … قد يتضايق أو يشمئز بعض القراء من النجلزة الدخيلة على النص العربي

كما أنها قد لا تكون على المعيار الدقيق لغويا وهجائيا إذ إنها ليست لساني

ولكن أعتقد أنه من المنعش خصاميا إيراد النجلزة كشوكة للترجيح بين كفتي حرب … إحداهما عبرية والأخرى عربية

بين آل با مَعـْـقـَـب وبين آل بن هويشم

وإن عاده معها قليل حنظل … وفِـيّانين شاهي …. ما عاد بعده

أيوة … أستخف دمي … بس لا تنس عنوان التدوينة

الحكمة – حسب ظني أنا مستر أرسطقراطون زماني – هي

أن عملية إنفاذ المراسيم السامية السماوية أرضيا هي عملية متكررة

وعليه .. فسيكون هناك تكرار للاصطفاء

أي يجب أن يكون هناك أكثر من شخص مصطفى مرشح لإنفاذ المرسوم عبره

بيد أن هناك فرقا جوهريا بين التكرارين

فتكرار الإنفاذ محكوم بالزمان وبالجيل المفترض بالمصطفى أو المنتخب تفعيل بنود المرسوم  فيهما زمانا وجيلا

كما قد يكون هناك اعتبار ثالث … وهو المكان

يااااااااااااااااااااه …. ما أشرس هذا الصراع

وما أثمن هذه الميزة … الحظوة عند ملك الملوك

فحين قال المولى إني جاعل في الأرض خليفة

فكأن الملائكة … تشوّفت نفوسها للحظوة عند الله فتاقت للجعل

وحين أمر ملك الملوك خدمه وحشمه بالسجود لآدم

تاقت نفس إبليس للحظوة عنده جل جلاه فغارت نفسه

وأنا شخصيا أعذر شوشو من هذه الناحية ولكني ألومه لكيفية ترجمة هذه الغيرة بالرفض للسجود

ثم ها نحن ذا ههنا خارج بلاط الحكم السماوي نستميت لحيازة هذه الحظوة

فشوشو يسعى جاهدا – بكل أساليب الإغواء والتغرير – للبرهنة للمولى على أفضليته هو لاستحقاق الحظوة عنده وبالتالي السجود له لا لآدم

والآدميّون يقيمون الدنيا ولا يقعدونها لاستحقاق هذه الحظوة عند ملك الملوك

فتغدو الأرض برمتها … بأزمنتها وأمكنتها ومن سكنها

تغدو صراعا عنيفا أو مسرحا فسيحا لـما – بظني –  قال المولى بخصوصه

إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسن … إنه كان ظلوما جهولا

الآية قبل الأخيرة من سورة الأحزاب

لاحظ … اسم السورة … الأحزابالأحزابالأحزاب

والملائكة بدورها تترقب معنى قوله تعالى إني أعلم ما لا تعلمون حين قالت أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء … إلى آخر السؤال في الآية الكريمة التي في سورة البقرة

ولذا فهي تراقب مع من يراقب … تـَـرقـُـبُ ما يدور على خشبة المسرح الأرضي وتـَـتـَـرقـّـب نهاية هذه المسرحية

إنها هي الأخرى متعطشة لمعرفة حائز الحظوة عند المولى

الأمر الذي سيصرّح به المولى على لسان مقدم حفل الأوسكار العظيم

محمد ذي الخلق العظيم

يا لها من هوليووود

بل  يا له من   هـَـولٍ    وَ    وُدّ      ذلك اليوم

هلّا واساكم وعزاكم إخواني الملاحدة    احتمال    حضوركم لفعاليّات هكذا حفل بعد    يقين    موتكم؟

إنه لعمري محفل أو حفل لاهوتي      ناسوتي      صاخب مجنون باهر الإضاءة والأنوار – الصخب للصراخ والصياح يومها فرحا وانتشاء أو حزنا وانقماعا والجنون لشمول الحفل للجن لأنهم من الجـِـنـّـة بكسر الجيم المعجمة بمعنى الاستتار ولهذا فاستتار العقل  يُدعى جنونا ولهذا أيضا هم مستترون عنّا والأنوار لشمول الملائكة لأنها من نور

لا محفلكم      الماسوني

على فرض أنكم قد تـسـتـتـرون بالإلحاد فتغدون مجانين عَقَديا وعقليا في آن

شخصيا … لو كنت ملحدا لراقت لي الفكرة أيضا ولتلهّفت للسفر إلى الحفل ولو موتا

واشتريت تذاكر الدخول – حتى ولو علي سبيل الحيطة

فهو أي الحفل  – قطعا –  أكثر إثارة من المصير المجهول أو المصير العدمي أو المصير الدارويني

نعود بسرعة إلى الحكمة قبل مزيد من الغلط

لأن عملية الإنفاذ متكررة فقد وجب معها تكرار الاصطفاء

لكن الاصطفاء غير مشروط بزمان أو مكان … فحيثما حان حين الإنفاذ

فلا بد أن يكون هناك زمان ومكان به إنسان … منتخب

هذا هو المهم … تزامن الإنفاذ مع جاهزيّة الزمان والمكان والإنسان

إذن فالجاهزيّة ليست مقيدة … إنما التزامن هو المقيّد

وإذ ذاك

فهناك دائما مجموعة منتخبة … بمعنى تواجد عدد من المؤهلين

CANDIDATES

حواريين … وزراء … صحابة أجلاء … خلفاء راشدون … أنصار … أهل بيت … آل بيت … معصومون … آلهة … أئمة … أبدال … أولياء

سمّها ما شئت

سادة … أشراف … هاشميّون … شعب مختار … يعقوبيّون … جاكوبيّون … نبلاء … أرسطقراطيّون … علية القوم … شيوخ … مشايخ … قبايل … حكّام … عمداء … رؤساء … ملوك … مناصب … كراسي … عوائل مالكة … شقراوون … شقراوات … سادة … بيض … زُرق

على فكرة … الليستة طويلة جم جم

هذا غير ما يقابلها بالضرورة البدهيّة

أعداء … أشرار … أنجاس … ضعفاء … جعلان … عبيد … سود …. زنوج …. عجم  … عرب … جينوم … أميّون … مهجّنون … موالدة … دون … مارقون …. معارضون … فلول …عروق .. دماء … ألوان … سلالات – لهجات – نعرات – لغات – سبات – ضمور – خمول – خنوع – خضوع – خشوع .. سجود … ركوع – انقماع – التجاء – انحناء – انهزام – اضطهاد … استسلام … استعباد … استبداد

دول عالم ثالث … دول عالم رابع وخامس و  الله أعلم كم وكم كمان … دول نامية  … دول نايمة … دول بائدة … شعوب رجعية … شعوب متخلفة

ألا زال أخي القارئ نفسك طويلا … ؟

أنا انقطع نفسي … فلن أطيل

فنعود

وظائف أو خصائص أولئك الصفوة كالآتي

هؤلاء النخبة كونهم في مصافّ المفوّض السامي فلا ضير أن يضطلعوا معه باداء المهام

سلما وحربا

أن ينوبوا عنه لنشر المبادئ وترسيخ الأفكار

أن يكونوا حملة فكره وحفظته بل وكهنته وخزنته

لاحظ … بنو يعقوب اللئام  – عفوا لعدم الموضوعية ولا أعني أبناء سيدنا يعقوب المباشرين لأن منهم سيدنا يوسف ويقال إن جميع إخوانه صاروا أنبياء بل أعني من حاد منهم عن سواء السبيل من الحفدة وحفدة الحفدة – يدّعون العلم بكونهم مقر الكتب السماوية كما أن بني هاشم الكرام  بدورهم  – عفوا للتحيّز – يستشهدون برواية : “… ما إن تمسكّتم به … كتاب الله وعترتي آل بيتي” أو كما قال – عليه الصلاة والسلام – رغم إثباتهم أيضا لرواية ” … كتاب الله وسنتي … ” … صح؟ بغض النظر الآن عن حيثيّات المتن والسند

أن يكون منهم المنتخب … نبيّا كان أو قائدا أو حاكما … أو مستبدا أو عالما أو ذا منصب

ولذا يبرز هنا ملحظ في غاية الخطورة

وأنا هنا أثيره لا لكوني أعتقده ولكن لكوني مدوّنا أدوّن وأحب أن أثير الصدى وردود الأفعال المختلفة

وربما لأني أمر بمرحلة نفسية غاية في السوء أو ربما لأن نفسي تسوّل لي لذة المعصية بالجرأة على هكذا أنواع من الطرح دونما أدنى خلفية أو مرجعيّة معتبرة نيلا لشهرة أو سمعة أو ترويجا لما أكتب أو طمعا في متابعين

الخطورة هي أن من يزعم اليوم أنهم من بني إسرائيل أو من بني يعقوب يحرصون على بقاء العرق ضمن سلالتهم

– أعلم أخي القارئ أنك قد تستهون مدى هذه الخطورة ولكن فضلا تمهل ريثما أصل إلى نهاية التدوينة –

سواء كانوا بحق من بني يعقوب أو من بني الخزر الأشكيناز المعتنقين لليهودية نفاقا أو كائنا من كانوا

استدراك بسيط … الذي رسا عليه قارب استنباطي هو أن يأجوج ومأجوج هم من يدّعي اليهودية دينا

ويتّخذ الماسونية والصهيونية والمستنيريّة شكلا حزبيا سياسيا

فأندروكا رينجتون هيتشكوك – مؤلّف كتاب مجمع الشيطان – الذي لم أقرأ منه بعد إلا عـُـشـْـرَه مترجما على يد د. فاطمة نصر

والذي – بحسب رأي صديقي الذي أعارني الكتاب مشكورا – قد يكون المرجع الذي استقى منه المحلل السياسي ال أ. عماد العشري كثيرا من مادة سلسلته اليويتوبية … البداية والنهاية

يزعم أن آل روتشيلد العائلة اليهودية ذات النفوذ المالي العالمي هم أشكيناز خزر

وهؤلاء وثنيون – على ما أذكر – اعتنقوا اليهودية تـِـقـْـيـَـة – أو تـَـقـِـيـّـة – واحترازا من المسلمين والمسيحيين

حيث كانوا يتواجدون قرب جورجيا – منطقة بأوروبا عند البحر الأسود أو عند بحر قزوين أو بينهما

وهي المنطقة التي رسا عليها رأي عمران حسين على أنها مكان احتباس قوم يأجوج ومأجوج

وأنهم قد تحرروا منها

وعليه فإن هذا العصر هو عصر يموج موجا بنفوذ هؤلاء فكرا وإحكام قبضة

ولذا أرشح أنا شخصيا أنهم – أي اليهود ذوي النفوذ الراهن – هم قوم يأجوج ومأجوج ، وبالتأكيد هم أشكيناز خزر ليسوا من بني إسرائيل، وهم الذين يـُـكـْـسـِـبون المربعات السوداء لونها في رقعة شطرنج عالم اليوم

تمهّل أخي القارئ … فما هذا إلا اسنتباط  مني مبني على استنباطات من غيري … فلا ترجيح هنا لشيء على شيء

فحتى أنا لا أرجّحه إنما أستسيغه تحليليا

أعود للخطورة

لا أقصد خطورة الزعم … فلا اعتبار بالنسب بحد ذاته

إنما الاعتبار بمبدأ أن يكون النسب ذا اعتبار وبالتالي وجوب الحفاظ عليه

لاحظ الآية الآتية التي – بحسب ظنّي – تؤشر إلى هاتين النقطتين معا

نقطة أن يكون المنتخب منهم … ونقطة بقاء السلالة … وهذا طبيعي حتى لا يخرج عنهم المنتخب فيضمنون المجد

سواء بمنظور إيجابي سماوي … أو بمنظور سلبي إبليسي

قال تعالى : ” يرثني ويرث من ءال يعقوب واجعله رب رضيا ” الآية 6 من سورة مريم

أستغفر الله … فقد لا يكون فهمي صحيحا لأن الوراثة هنا وراثة علم لا عرق بل ربما لا هذا ولا ذاك

كل ما هنالك هو أني أريد لفت انتباهك أخي القارئ إلى أن النبي القادم – سيدنا يحيى – هو من آل يعقوب

وأنّه سوف يرث

ولا أعلم هل كان سيدنا زكريا – عليه وعلى سائر إخوانه الأنبياء السلام – يتوق فقط للإنجاب أم أنه كان قلقا من تحوّل النبوّة إلى آلٍ آخرين غير آل يعقوب … غير سلالة إسرائيل … من غير بني إسرائيل

لاحظ كلمة آل

الله أعلم … وأستغفر الله من هكذا تجاسر

طبعا … قد يقول قائل لم قد يقلق سيدنا زكريا – عليه السلام – على مسار النبوّة من التحول طالما أن بني إسرائيل كانوا قطعا كُثُر؟

بمعنى أنه  – أي سيدنا زكريا عليه السلام – لم يكن الوحيد على وجه الأرض المتبقي من بني إسرائيل أو يعقوب حتى يدعو الله بالإنجاب

لضمان بقاء النبوة

فأقول بأن سيدنا زكريا لربما لم يكن قلقا على النبوّة … بل كان حانيا على من كان هو ساكنا عندهم

ألا تذكر أخي القارئ أنه لإنفاذ المرسوم فيجب تزامنه مع الزمان والمكان والإنسان

فقد يكون سيدنا زكريا من أولئك الأنبياء المضطهدين الذين فروا إلى قوم آخرين

وهؤلاء القوم الآخرون في مكان ليس فيه قوم من بني إسرائيل

لاحظ … مكان

وبالتالي … فإن وفاة سيدنا زكريا معناها حرمان ذرية أهل هذا المكان من النبوّة

وبالتالي احتمال فتورهم شيئا فشيئا مع الزمن لأن كل جيل يأتي أضعف وأكثر عرضة من الجيل السابق لشر إبليس

وهكذا ينتهي المطاف بهم إلى الانحراف عن جادة الطريق

ثم يعوزون نبيا فلا يتم انتخاب أي منهم لذلك

لم؟

no candidates

لا مجموعة منتقاة أو مرشحة منهم بحيث يتم انتخاب أحدهم نبيا

وحتى لو تم انتخاب واحد منهم استثناء فلن يكون هناك

candidates

بحيث يعاضدونه ويؤازرونه لفقد الموجودين للصفات اللازمة

لأن إنفاذ المراسيم يتأكد عند شراسة الشر بمعنى احتياج النبي للدعم الملائكي من السماء والدعم الآدمي من الأرض

أعلم أني أطلت كثيرا ولم أسمح بعد لإبليس أن يخرج إلى ساحة الملعب حتى الآن

فليبق إذن خارج الساحة … اتفقنا سلفا – فرضا طبعا – على أن الصفة المنشودة للاصطفاء مزدوجة

فهي صفة تلقٍّ وتبقٍّ

فهناك من يتلقى وهناك من يتبقى حتى يتبقى المنهج

فإذا ما توفي النبي … اضطلع وزراؤه المهيّؤون لاستكمال دعوته

ثم إذا ما احتدم الشر … اختير أحدهم أو نسل أحدهم كنبي لتلقي المرسوم

فيقوم بتفعيل البنود بعون من المؤهلين

ثم يتوفى … وهكذا هي دورة السلك الدبلوماسي السماوي الأرضي

فإذا ما انقطع دوران الدورة بنفاد آخِر إنفاذ – الأولى بالدال والثانية بالذال

فسيستقر طرفا السلك الدبلوماسي على الأرض كدائرة أفقية بعدما كانت عمودا منتصبا على مركز الدائرة

فالعمود هو الإنفاذ السماوي والمركز هو المنتخب والدائرة هم الصفوة وكلما كبر قطر الدائرة كلما شملت أناسا أكثر

حتى ينتشر تفعيل بنود المرسوم على رقع أوسع

أما وقد تم رفع العمود من المنظومة الدبلوماسية

وقد تم الاقتصار على الأبعاد الأفقية واستبعاد البعد العمودي

فقد باتت الصفة الازدواجية انفرادية

فليست ثمّة عملية تلقٍّ بل هناك فقط عملية تبقٍّ

إلا أن المركز – أي حيث كانت السماء تتماس مع الأرض استنادا على العمود – لم يزل أثره غائرا

وأني وكيف له أن يزول !!!؟

وكأني بالسماء كلها كانت تلقي بثقلها أو تتكئ على العمود الذي بدوره يتكئ على المركز في الأرض

هذا المركز يتسامى مع الوقت ليكتسب بعدا عموديا بسيطا كل حوالي مئة سنة

كما أن مياه البحر أيضا تتسامى كلما كانت مقابلة للقمر كل نصف يوم أو ما شابه – حسب علم الفلك أو ما إلى ذلك من العلوم

ألم يقل النبي – صلى الله عليه وسلم – :” يبعث الله على رأس كل مئة سنة من يجدد لها – أو لهذه الأمة – أمر دينها” أو كما قال عليه السلام

ربما قال يبعث لهذه الأمة … لست متأكدا من المتن

فمن رحمة الله – بحسب ظني – أنه يقرّب الأرض إلى السماء حتى بعد نفاد المراسيم – بالدال

ولكنه تقريب استقطابي لا عمودي

فالمركز ينبو أو ينتأ قليلا عن سطح عالم المُلك ليظهر بمظهر العمود الواصل إلى عالم الملكوت

هذا النتوء أو الاستقطاب هو ما أعتقد أنه مفهوم القطبية الذي قد تزعمه الطوائف المتزنة روحا وحسا

فهناك رهبنة  – نصرانية – وهناك تصوّف – إسلامي – وهناك روحيّة – كونفوشيوسيّة

ولهذا ربما ساغ لنا عقليا أن نصف تلك القطبية بالقطبية الغوثية

فما اتصال الأرض بالسماء إلا استغاثتها بها

لاحظ كذلك تقارب مفهوم الأبدال من مفهوم المؤهلين

يقال إن الإمام السيوطي أجاد في الاستشهاد بنصوص شرعية على هكذا اصطلاحات نخبويّة

لا عليك أخي القارئ … المهم أني أريد أن أثير من كل هذا تساؤلا مؤداه الآتي

آخر نبي مبعوث من بني إسرائيل كان سيدنا عيسى عليه السلام

فماذا يا ترى حصل بعد وفاته أو رفعه؟

المفترض هو أن يضطلع بنو إسرائيل بالشق الثاني من الصفة الازدواجية

وهي هنا تفعيل البنود السماوية استبقاء ونشرا لها

بيد أنهم خلال هذه الفترة نشطوا بالعداء لهذه البنود ولمن تبنى تلك البنود ابتداء بعيسى نفسه عليه السلام

فأمهلهم الله حوالي نصف ألفية … تخيّل … نصف ألفية بل أكثر بقليل

فميلاد سيدنا عيسى – عليه السلام – يبعد زمانيا عن مولد سيدنا محمد – صلى الله عليه وآله وسلّم – حوالي 571 عاما

حسب ما أذكر من السيرة إن لم أكن مخطئا

ولكن … يستشري الشر حتى أوجه مما يستدعي إنفاذ المرسوم الأخير

ولكن …. هذا المرسوم الحاسم الفاصل هو أدعى ما يكون لتوفّر مجموعة مصطفاة يستقبل رأسها هذا المرسوم

ويعاونه أعضاؤها على تفعيل ونشر بنود المرسوم واستمرارية تلك البنود وحفظها بعد رحيله

لا تنس أخي القارئ ضرورة تزامن الإنفاذ مع جاهزيّة الزمان والمكان والإنسان

الزمان قد آن … والمكان قد تحدد … فهل تم تحضير الصفوة وبالتالي تحضير أسها أو رأسها

إن الصفوة السابقة ملوّثة أيما تلوّث

ليس كذلك فحسب بل باتت هي المتعهد بقمع كل الجهود الرامية لتنفيذ البنود الراهنة

فما الحل إذن … ؟

ليس من سنن الله إنفاذ مراسيمه لهكذا نوع من النقاوة رديء الدرجة

كما أنه تعالى لم يكن يرتجل الصفوة ارتجالا … بل يعدهم على مر الزمان فالارتجال صفة المضطر والله غير مضطر ولا يستعجله شيء

إذن … قطعا كانت عملية الاصطفاء تسير جنبا إلى جنب مع الاصطفاء السابق كخطة احتياطية في حال فشل الخطة الأولى

وطبعا هذه اللغة بتقديرنا نحن البشر وإلا فالمولى قدر كل شيء ولا يحتاج للحيطة فهو ملك الملوك ولا داعي لأن يحسب حساب أحد حتى يحتاط له فهو سلفا يعرف كل شيء ولا يلزمه أن يتوقع حتى يحتاط للتوقعات

جميل … دعونا إذن نعود للغة البشرية

لاحظ أخي القارئ .. منذ متى والله يعد هذه الصفوة البديلة … منذ زمن سيدنا إبراهيم

فأحد ولدي سيدنا إبراهيم أي سيدنا إسحاق ينفذ أحفاده المباشرون الخطة أ

بينما يتم إرجاء الخطة ب من قِـبَـل ولده الثاني أي سيدنا إسماعيل إلى عهد قريش ما بعد حادثة الفيل

وهذه الخطة الاصطفائية المُرجَأة هي عبارة عن نبوّة سيدنا إسماعيل فقط دونا عن بقية أفراد نسله حتى امتداد الزمان إلى

حفيده المتأخر جدا جدا جدا زمانيا … محمد صلى الله عليه وآله وسلم مقارنة مع بني إسرائيل الأحفاد المباشرين لابن سيدنا إسحاق أخي سيدنا إسماعيل

معنى هذا أنه ليست هناك مشكلة

فعوامل الإنفاذ كلها متزامنة

الزمان هو ما بعد حادثة الفيل بحوالي 40 سنة

المكان هومكة انتشارا إلى سائر أرجاء المعمورة – طبعا على عاتق النبي وآله المصطفون صلى الله عليه وآله وسلم وكل من تتحقق فيه الصفة … صفة قابلية وراثة النبوة على وجهها الأمثل ونشرها – وهي طبعا متفاوتة بين المسلمين وبقدر التفاوت فهم يتفاوتون قدرا عند الله

لأنه على قدر اتصاف المسلم بتلك الصفة يكون اندفاعه للعمل بموجبها … والله أعلم طبعا

الإنسان هو . . . نخبة النخبة… محمد – صلى الله عليه وآله سلم – ثم النخبة وكل متّصف بالقابلية كما أسلفنا توا

طبعا هذا على فرض إسلام بني هاشم إسلام حق وإلا فإنهم غير مصطفون

وقطعا استحق الكثير غيرهم الاصطفاء لامتثالهم بما تستدعيه حيثية الاصطفاء وبما تدعو إليه بنود المرسوم الذي يتم الاصطفاء لأجل استقباله ونشره

فالخطة ب اصطفاؤها منهجي أكثر منه عرقي

عوضا عن بني إسرائيل وأقطابهم الأنبياء وعن سائر الخطة أ

عفوا أخي القارئ … اسمح لي فقط أن ألوّح بيدي فإبليس ينتظر على أحر من الجمر إشارتي لدخوله إلى الملعب

قال تعالى

  • قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

  • إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ

  • قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ

  • إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ

  • وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ

 الآيات من 39 إلى 43 من سورة الحـِـجـْـر

حتى شوشو يدرك تماما مبدأ الاصطفاء

لاحظ كلمة المـُـخـْـلـَـصين

ولاحظ أن اللام مفتوحة وليست مكسورة

أي أنه قد تم إخلاصهم لا أنهم هم أخلصوا أنفسهم بأنفسهم

وأظن هنا – إن كان زعم إبليس صحيحا – أن الله هو الذي أخلصهم

طبعا أنا هنا أفترض – ولا يحق لي الاجتراء على الافتراض – أن الإخلاص هنا هو الاصطفاء أو الانتخاب

الأمر الذي يدركه إبليس تمام الإدراك كونه انطرد بسبب فهمه الخاطئ لمعيار ذلك الأمر – أي  الاصطفاء

أو ربما بسبب فهمه الصحيح ولكنه انطرد بسبب العمل على موجب الفهم الصحيح بطريقة خاطئة حين رفض السجود

ألم يقل النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – :” لا فضل لأسود على أحمر ولا لعربي على عجمي إلا بالتقوى ” ؟ أو كما قال عليه السلام

لا أذكر متن الحديث بالضبط وقد أكون خلطت متن حديث بآخر ولكن المعنى تقريبا واحد

وأذكر أن هناك متنا به عبارة سواسية كأسنان المشط للإشارة إلى التساوي فيما هو دون معيار أو أساس المفاضلة

فإذن هناك مفاضلة … وهناك أساس قائمة عليه المفاضلة

وهذا الأساس – أي التقوى – … أليس هو شكل من أشكال تفعيل بنود المرسوم؟

إنها – أي فضيلة التقوى – لجديرة بالفعل أن يتم التفاضل على أساسها

فهي منبع الفضائل الإنسانية الأخلاقية

وهي الصورة الإنسانية المثلى التي دعت إليها بنود المراسيم السابقة

وهنا تساؤل جـَـلـَـل

هل تكون المفاضلة على أساس الخـَـلـْـق أم على أساس الخـُـلـُـق ؟

ومنشأ التساؤل هو أن هناك نصوصا شرعية سواء كانت قرآنية أو نبويّة  – وأظن أن أغلبها إن لم يكن كلها قرآنية – تذكر صراحة تفضيل قوم أو أمة أو شخص دون تحديد سبب التفضيل

أي أن التفضيل هنا تفضيل على أساس الخـَـلـْـق وما وازى هذا الأساس من عرق أو شكل أو لون أو لغة أو انتماء أو خـِـلـْـقة  أو حتى زمان ظهر فيه ذاك الأساس الخـَـلـْـقي … إلخ

خذ مثلا الآية الآتية … وأنا هنا لا أتحزّب للمذكورين في الآية إلا بقدر ما يتم فهمه فهما صحيحا للتفضيل الإلهي لهم

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً – الأحزاب:33

والغريب العجيب أن هذه الآية أيضا واردة في السورة المسمّاة الأحزاب

وهنا وقفة لا بد من أن أقفها

أذكر أن أحد الصحابة سأل النبي – صلى الله عليه وآله وسلّم – بما معنى الحديث – كيف نصلي عليك؟

فقال عليه الصلاة والسلام قولوا اللهم صل على محمد عبدك وعلى آله وأزواجه وذريّته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم

وبارك على محمد وآله وأزواجه وذريّته كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد

أو كما قال عليه الصلاة والسلام

وأعتقد أن هذه الصلاة هي إحدى صيغ الصلاة الإبراهيمية المأخوذ بها عند التشهّد الأخير

الشاهد هنا هو الألفاظ الآتية

أهل البيت + حميد مجيد + وبارك + آل إبراهيم

استحضر الآن في منصة ذهنك أخي القارئ إلى جانب الألفاظ السابقة الآيات التالية

  • وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ

  • فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ

  • وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ

  • قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
  • قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ

الآيات من 69 إلى 73 من سورة هود

ولاحظ أن مدار الآيات أعلاه حول سيدتنا سارة وابنها سيدنا إسحاق وحفيدها المباشر سيدنا يعقوب عليهم السلام

ولا ذكر هنا لسيدتنا هاجر الزوجة الأخرى لسيدنا إبراهيم ولا ذكر لابنها سيدنا إسماعيل وحفيده المتأخر زمانيا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كما أن الحوار مصطبغ أيضا بنكهة حامل الاسم … ولي العهد … الوريث

فالملائكة تبشر سيدتنا سارة بإسحاق أبي يعقوب

رغم كونها عجوزا

طبعا لا أستطيع أن أقول بأنه لم يكن لديها ابن قبل سيدنا إسحاق، فالحوار لا يمنع كون إنجابها من قبل

ولكن قصتها هذه شبيهة إلى حد كبير بقصة دعاء سيدنا زكريا بالإنجاب

فزوج سارة شيخ كبير وزكريا قد وهن العظم منه أيضا واشتعل رأسه شيبا

وزوجة زكريا عاقر وسارة عجوز

إذن

فالإنجابان معجزتان

فالعاقر أنى لها أن تنجب؟

كما أن العجوز أنى لها أن تنجب وقد بلغت قطعا سن اليأس

أضف إلى آل يعقوب أيضا الإنجاب المعجز الثالث

إنجاب مريم لعيسى عليهما السلام

طبعا كمدوّن حريص على أن يطرح طرحا موضوعيا فيجب عليّ إذن أن لا ألوي الحقائق

ولكن … لأني أشتهي ويلذ لي أن أدعّم ما أفترضه بوقائع تاريخية

فإني أقول إن الاصطفاء لو لم يكن ذا اعتبار لاصطفى الله نبيا بغير معجزة

ليس ذا اعتبار فقط … بل ذا اعتبار بالغ الأهميّة

فالاصطفاء حين يكون مبالغا فيه فإنه يتم بعناية فائقة

وحالات الإنجاب الثلاث المعجزة ليست – بظني – إلا انعكاسا لهذه العناية

فحين – وهذا افتراض مني آمل أن لا أحاسب عليه – يختار المولى بعنايته فردا بعينه لينجب أس النخبة قطبا أو عمودا

فلا يهم بعدها حيثيات هذا الفرد فيما يخص الإنجاب

أكان هذا الشخص عاقرا … عقيما …. كبيرا … يائسا … أعزبا … أيا ما كان

لأن مراحل الاصطفاء الأولى قد تمت

وتتالت

حتى وصلت لهذا الشخص الأخير المفترض فيه إنجاب الأس

فمن غير المنطقي – بلغة البشر طبعا – أنه بعد كل هذا التعب وكل هذا الزمان وامتداده أن تصل المراحل الاصطفائية إلى طريق مسدود

وحتى لو وصلت إلى طريق مسدود … فالجهد المطلوب لاستمرار عملية الاصطفاء حتى عبر طريق مسدود قطعا أهون بكثير مقارنة بالمجهود الطويل عبر السنين

فإذا كان البشر يستهينون بهكذا جهد أمام هكذا عقبة لمشيئة أو هدف ما

فكيف برب البشر الذي لا يجهده شيء ولا تعترضه عقبات الشائي لما يشاء

وصلت ؟؟؟؟؟؟

 ثم إن هناك نصوصا شرعية أخرى وغالبا نبوية تصرّح بكل وضوح قاطع بأن المفاضلة على أساس التقوى

بل هناك نص قرآني … إن أكرمكم عند الله أتقاكم من الآية 13 من سورة الحجرات

لا يزال الموضوع طويلا …. وها هو النعاس يغالبني … فتصبحون على خير

أكمل لاحقا بإذن الله

<<<

نستأنف ولكن بشبه رؤوس أقلام مع اختصار لما سبق

يصطفي الله من خلقه من يشاء لما يشاء

لنبوّة … لولاية  …. لإمامة … إلخ

المجموعة المصطفاة يتولى رأسها استقبال المهام بينما تعاونه بقية الأعضاء على تفعيل المهام

يواصل الأعضاء أو الأبدال نشر رسالة رأسهم بعد وفاته

يفتر الأعضاء عن أداء مهامّهم حين يحتدم الشر

يتم انتقاء عمود جديد يصل بين الأرض والسماء من نسل نفس المجموعة

تستمر دورة الاستتقبال والتفعيل والـنـشـر – نشرا دعويا أو تبشيريا أو ما شئت من تسمية

تفسد المجموعة – ربما لتطاول الزمان – فلا تعود بعدها مهيّأة لسيرورة الدورة

تستلم مجموعة أخرى – متزامنة الاصطفاء مع الأولى كبديل عنها – سيرورة الدورة

يتوقف الاستقبال ويستمر التفعيل  مع استمرار تناسل المجموعة الأخيرة الثانية

تفتر المجموعة عن أداء مهامّها بين حقبة وأخرى

يتم انتقاء قطب لا عمود يقرّب الأرض إلى السماء  من نفس المجموعة – تقريبا لا وصلا

وتستمر الدورة … إلى ما شاء الله … والله أعلم

طبعا المقصود بالمجموعة الثانية بنو هاشم والمقصود بالمجموعة الأولى بنو إسرائيل

فلنسهل التصوّر بالتحوير الآتي

بنو إسحاق VS بنو إسماعيل

والاثنان هما ابنا إبراهيم عليهم السلام جميعا

ولهذا فهو أبو الأنبياء

وأظنه كذلك لأنه جد كل الأنبياء من زمنه حتى نهاية الدنيا عدا سيدنا لوط لأنه كان معاصرا له

لأنه يقال – يقال … يعني رأي ولا أعلم مدى صحة الرأي –  إن كل الأنبياء هم من بني إسرائيل عدا عشرة أنبياء فقط

العشرة المستثنون هم … آدم، نوح، إدريس، صالح، شعيب، هود، لوط، إبراهيم لأنه الجد الثاني لبني إسرائيل لا منهم، إسماعيل لأنه عم بني إسرائيل لا منهم، إسحاق لأنه الجد الأول لبني إسرائيل لا منهم، يعقوب لأنه هو نفسه إسرائيل لا من بني إسرائيل، محمد – صلى الله عليه وعلى سائر أنبيائه وسلم – لأنه من نسل إسماعيل لا من نسل إسحاق وبالتالي ليس من نسل إسرائيل

ولكن ستقول أخي القارئ أنني استثنيت أكثر من عشرة أنبياء … إذن هناك اثنان قد أكون أخطأت باستثنائهما

أحدهم آدم … لأن بعضهم لا يـُـثْبِت له النبوّة إنما فقط يثبت له الأبوّة للبشر فهو – استنادا على هؤلاء البعض – أصلا خارج قائمة الأنبياء سواء من بني إسرائيل أو من غيرهم

فتواجد آدم في بلاط الحكم السماوي – أو اتصاله بهم فقط دون التواجد على اعتبار أن جنة الاختبار الأولى كانت أرضية لا سماوية – لا يعني بالضرورة كونه نبيا … فإبليس أيضا كان متواصلا مع الملائكة ومع الله مباشرة  – من شكل حوارات الله قرآنيا مع إبليس والله أعلم طبعا – وقطعا يصعب جدا الفرض باحتمالية كونه نبيا بناء على هكذا تواصل

أو لنقل … كما أن للخير أنبياء فللشر نبي أيضا … وطالما أنه طويل عمر … فلا داعي لأكثر من واحد وأصلا الهدم أسهل من البناء فلا حاجة لكثرة هدم مقابل كثرة بناء … فإبليس هو الصفوة السالبة الثابتة من سائر الجن … لا من الإنس ولكن إبليس قد يصطفي وزراء من الثقلين معا إنسا وجنا

وقد يكون هذا مستساغا حتى وإن خاطبت الملائكة آدما – على فرض عروبة لفظة آدم فهي غير ممنوعة من الصرف ولا أدري قرآنيا أهي مصرّفة أم لا – … فلو كنت أنا آدم مثلا … لاحتجت إلى أن أسمع من أحدهم ما يجب علي كإنسان

وهذا الأحد بالتأكيد ليس إنسانا لأني أنا الأول، وحتى لو أخذنا بقول من قال آن حوّاء كانت موجودة آنيا مع آدم لا بعده فلا يعقل أن أتعلم من زوجتي ما يجب علي فعله لأن ذلك سيستدعي أنها إمّا أنها لها الأولوية عليّ للأخذ من السماء وإلا فمن علّمها وإمّا أنها حضرتها بالفطرة تعلم ما يجب علينا – نحن فصيلة الإنس !!!  فإذن هذا الأحد يجب أن يكون إما إلها أو مـَـلـَـكا أو جانّا أو حيوانا أو نباتا أو جمادا

طبعا الجماد والنبات والحيوان واضح استبعاد كونهم قد علموا آدم

والجانّ – أي الجني  وعلى فكرة لفظة جانّ تؤشر إلى فرد من الجن لا جماعة كلفظة إنسان أو إنسي تؤشر إلى فرد من الإنس لا جماعة – كذلك مستبعد كونه علّم آدم فهو والإنسان مخلوقان عاقلان مكلفان لا يقبل العقل أن يكون أحدهما وسيط بين الآخر وبين السماء

وهنا أقصد البداية فقط … وإلا فالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كُلّف بدعوة الجن ولكن هذا حصل لاحقا في قرب نهاية الزمان

لفتة حلوة … هل هناك أنبياء من الجن مبعوثين لأقوامهم كما هي الحال مع نظرائهم الإنس؟

وهل حصل أن تم بعث نبي من الجن لقوم من الإنس كما حصل بالعكس مع النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – إذ تم بعثه للجن؟

هل كان سيدنا داود أو سيدنا سليمان مبعوثا للجن أم كان فقط مستخدِما لهم – بكسر الدال لا فتحها … ؟

أعتقد أن الجن لهم أنبياء منهم لا من الإنس – لو ثبت أصلا أن لهم أنبياء – لأن الجن كانوا مخلوقين قبل آدم بدليل وجود إبليس قبل خلق آدم

وطبعا إبليس لم يأتي من فراغ … بل من سلالة من الجن … فلا أذكر أن هناك نصا إسلاميا ولا يهوديا ولا نصرانيا يوحي من قريب أو من بعيد بكون إبليس هو أبو الجن كما أن آدم هو أبو الإنس

وهذا بدعوى أني على اطلاع على النصرانية واليهودية بعد استيفاء الإسلام … طبعا دعوى عريضة جدا جدا … واسعة

وبدعوى أن آدم هو الأول من جنسه بخلاف علماء الأنسنة أو الإنثرولوجي  … – لست متأكدا من هجاء حروف الكلمة وكونها بالفعل هي علم الأنسنة

ربما يكون النبي الثاني الذي أخطأت باستثنائه وكان من المفترض بقاؤوه في قائمة بني إسرائيل هو سيدنا شعيب

لأنه إن كان هو المقصود بالشيخ الكبير في قصة زواج سيدنا موسى حين سقى للمرأتين بمدين

فهذا يعني أنه متزامن مع سيدنا موسى … وأعتقد أن البون شاسع بين سيدنا موسى وسيدنا يعقوب وبنيه زمانيا بدليل ضخامة أعداد بني إسرائيل زمن موسى كما أسلفنا

وقد قلنا سابقا أن سيدنا إبراهيم هو أبو الأنبياء لأن كل الأنبياء كانوا من ذريته ابتداء من زمنه عدا لوط

فإذن سيدنا شعيب يجب أن يكون من ذرية سيدنا يعقوب لأنه مستبعد قطعا أن يكون من ذرية سيدنا إسماعيل

فالشهير جدا إن لم يكن مقطوعا به … أن النبي محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – هو النبي الوحيد من نسل سيدنا إسماعيل

بيد أن هذا الأمر – كون شعيب إسرائيليا – أيضا تخالجني الشكوك بصدده

فقد سمعت أبي – رحمه الله – يوما يقول إن الأنبياء العرب أربعة : هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم جميعا الصلاة والسلام

طبعا لا أفترض أن أبي مرجعيّة تاريخية

ولكن لو كان شعيب نبيا عربيا … فلا أظن أنه من بني إسرائيل إلا إذا افترضنا أن عبريتهم كانت في زمن من الأزمان عربية

ولو صح كل ما سبق من كون الشيخ الكبير هو شعيب عليه السلام وأن شعيب كان عربيا فهذا على الأقل يثبت شيئا غريبا عجيبا

سيثبت أن سيدنا موسى تكلم العربية في فترة من فترات حياته

لأن مهر زواجه كان عبارة عن أن يأجر الشيخ الكبير ثمان أو عشر حجج – أي سنين إن لم أكن مخطئا

وقطعا لن يفرض لغته عليهم بل سيضطر أن يتكلم بلغتهم

إن لم يكن أصلا يتكلم بها حتى في مصر

واااااااااااااو

ربما كانت مصر تتكلم بالعربية لا بالهيروغليفية أو العبرية أو الآرامية أو أيا ما كانت

ربما تقارع عروبة مصر اللسانية لا العرقية عروبة اليمن زمانيا أو حتى تقرعها

ربما تقرعها لسانيا وعرقيا معا

والحال نفسها مع الشام أو سيناء أو العراق على اعتبار أن مدين تنتمي لواحدة منهن

إذ كيف لسيدنا موسى أن يفر إلى مدين من بطش انتقام فرعون منه لقتله أحدا منهم وهو لا يعلم لغة من سيلجأ إليهم؟

فأول ما فعل حين ولج إلى القرية  – كما توحي به آيات الفرار إلى مدين – أنه تحاور مع المرأتين … بل عاش مع إحداهما ثمان أو عشر سنين في مدين

قد يقول قائل … ربما كانت هناك لغة سائدة في ذاك الزمان كما هي اللغات الحية اليوم وبالأخص ماما نجلوز

وتلك اللغة السائدة لم تكن العربية ولكن حتى أهل مدين العرب كانوا يعرفونها

هذا كله على فرض أن شعيب كان حموا أو حما لموسى عليه السلام

وحتى لو لم يكن الحمو شعيبا … فيكفي كون شعبيب عربيا حتى تكون مدين عربية ذات لسان عربي لأن مدين هي قوم شعيب

طبعا بفرض عروبة شعيب

وعليه فقد يكون من الأنبياء العرب أيضا سيدنا إسماعيل لأنه تزوج من جرهم وعاش معهم

وقد نصل بهذا إلى أن عروبة سيد البلغاء والفصحاء – صلى الله عليه وآله وسلم  كانت عروبة عاربة من جدته الجرهمية زوجة سيدنا إسماعيل وكانت عروبة مستعربة من جده سيدنا إسماعيل

ولقد ذكرت في تدوينة سابقة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ما معناه أن من تحدث العربية فهو عربي … أو كما قال عليه السلام

إذن … مرة أخرى …. أقول …. العروبة    لسان وبالتالي فكر     لا      عرق وبالتالي انتماء

رغم أنه قد يكون هناك انتماء لفكر …. ولكن الفكر الصافي النيّر – برأيي – ليست له هوية انتمائية

وطبعا وقطعا … الله أعلم بصحة الحديث وبصحة استنتاجي بل بصحة أي شيء أذكره في التدوينة بل في تدوينات المدونة كلها

أزيدك أخي القارئ من الشعر بيتا

استعرضت مرة مختصر تفسير ابن كثير فأذكر أنني وقفت فيه على أثر مفاده الآتي

لا يحيط بعلوم العربية إلا نبي

أو

أثر آخر معناه كالآتي

أن الله يوحي إلى كل نبي بالعربية ثم يترجم النبي الوحي إلى لغة قومه

على ذكر العروبات البائدة والعاربة والمعربة والمستعربة … هل يحتمل كون سيدنا شعيب منتميا إلى العرب البائدة؟

لأني أعتقد أن ثمود قوم صالح ينتمون لأولئك العرب

فيكون سيدنا شعيب في هذه الحالة غير إسرائيلي

إلا – اللهم – إذا كان بنو إسرائيل برمتهم منتمين في بدايتهم للعرب البائدة أو العاربة أو المعربة … لا المستعربة

ولكن بدايتهم هي سيدنا يعقوب حفيد إبراهيم … فهل كان سيدنا إبراهيم من العرب البائدة إذا افترضنا أنه من سلالة سيدنا نوح على اعتبار أن نوح كان من العرب البائدة

وزعمي لانتساب سيدنا إبراهيم إلى سيدنا نوح لا قطعي بذلك منشؤه نص الآيتين القائلتين

وءاتينا موسى الكتب وجعلنه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا

ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا

الآيتان 2 فـ 3 من سورة الإسراء

لاحظ … مع نوح … مع نوح

ذرية من حملنا مع نوح … لا ذرية نوح  … احتمال شخصي صِرْف مني والله أعلم

ولو كان هذا الاحتمال صحيحا فبالتالي لا نحن ولا بني إسرائيل ساميّون

لأن سام ابن لنوح

فكوننا  – بني إسماعيل وبني يعقوب بن إسحاق – لسنا من ذرية نوح

فقطعا لسنا من ذرية سام

أضف إلى هذا حديثا لست متأكدا منه مع إسرائيلية من الإسرائيليات مفادهما معا أننا بالتأكيد لسنا ساميين

الحديث فيما معناه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بأنه كان في صلب إبراهيم حين ألقي به في النار وكان في صلب نوح حين كان في الفلك أو في الطوفان وأنه … وأنه …. أو كما قال عليه السلام … طبعا حتى ترتيب الأحداث حسب ذكرها في الحديث لست متأكدا منه

أما الإسرائيلية فهي أن أبناء سيدنا نوح كانوا معه على السفينة – دعك الآن من ابنه الآوي إلى الجبل

بجمع الحديث والإسرائيلية … أي بكون النبي في صلب نوح رغم وجود سام على السفينة فهذا معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم

ليس من ذرية سام … ولكن هذا الجمع أو الحديث بمفرده يثبت – إن صح – أننا وبني إسرائيل على الأقل من ذرية نوح من ابن آخر ربما تم إنجابه بعد رسوّ السفينة

طبعا كون النبي في صلب نوح وهو أصلا من نسل إبراهيم فهذا معناه أن إبراهيم نفسه بكل ذريته  الإسماعيلية والإسحاقية كان في صلب نوح

أعيد الصياغة كالآتي

الآية تقول ذرية من حملنا مع نوح والحديث يفيد أنها ذرية نوح

إذن ربما تكون الإسرائيلية صحيحة فهي مفتاح الجمع بين النصين

أبناء نوح كانوا محمولين معه في السفينة

فبالتالي … ذرية من حملنا مع نوح تعني ذرية أبناء نوح فتؤدي إلى ذرية نوح

لاحظ أن أبناء نوح ربما لم يكونوا جميعا معه في السفينة … فربما أنجب نوح ساما بعد الرسوّ رغم كبر سنه التي استغرقت منها الدعوة قبل الطوفان ألف سنة إلا خمسين عاما على اعتبار أن الإنجاب المتأخر هذا شبيه بإنجاب سيدتنا سارة المتأخر لسيدنا إسحاق وشبيه بإنجاب سيدنا زكريا المتأخر لسيدنا يحيى … ربما ولكنه مستبعد لأن الإنجابين المذكورين يوحيان بأنه لم يكن هناك ابن وخاصة إنجاب زكريا ليحيى بعكس إنجاب سارة لإسحاق الذي لا يمنع وجود ابن سابق لها رغم توافر شواهد أخرى على أن إسحاق كان أول أبنائها وربما أوحد أبنائها

ونوح قد أنجب قبل الطوفان بدليل ابنه الآوي إلى الجبل وبدليل الرواية القائلة بتواجد أبنائه معه في السفينة

وقد يكون الابن الآوي إلى الجبل هو سام

المهم أنه لو كان هناك قانون بخصوص السامية معاداة أو محاباة فإنه يشملنا كلينا

بني إسماعيل وبني يعقوب بن إسحاق … سواء بسواء … رأسا برأس

فإما أن كلينا سامي وإما أن كلينا غير سامي … معا في آن

ال أ. عماد العشري يؤيد الرأي الجانح نحو كون كل البشر ماتوا بالطوفان إلا ذرية نوح وكأن نوح آدم جديد لبشرية ما بعد الطوفان

وعليه فإن من حملنا مع نوح لم يكونوا سوى ذرية نوح أبناء وأحفادا

وطبعا لم أتطرق بعد لشمول الطوفان لسائر الأرض من عدم شموله

فحتى هذه المسألة مثار نقاش

وقد أكون فـَـوّتّ سيدنا شيث بن سيدنا آدم … ولم أتطرق لاحتمالي شخصيا لنبوة هابيل المقتول

كما قد أكون فـَـوّتّ أنبياء آخرين مؤكدين أو محتملين كسقراط مثلا

عموما … الأنبياء كـُـثـُـر … والتاريخ حافل بالنقاشات والتحليلات … مرتع خصب لأدمغة الموثقين والمؤرخين

والرسالات والنبوات …. أكثر خصوبة

أما الاصطفاء

فهو  محور حديثنا  المنكسر المنجبر على طول هذه التدوينة

وما زال للحديث بقية لاحقة بإذن الله

<<<

والآن نأتي للخطوط العريضة النهائية بإذن الله

البروتوكول الأول

خلق الله الجن والإنس للعبادة

البروتوكول الثاني

العبادة لها بنود

البروتوكول الثالث

يصدر مرسوم بهذه البنود دوريا

البروتوكول الرابع

يتم إنفاذ هذا المرسوم إلى الأرض عبر نبي مصطفىً من صفوة من صفوة … حسب امتداد الزمان

البروتوكول الخامس

أهل المصطفى يتولون مع المصطفى وبعده حفظ وتفعيل البنود وينجبون جد فجد فجد المصطفى التالي زمانيا

البروتوكول …الخامس …فالسادس … فالسابع … إلخ

يتبنى إبليس نفس المنظومة الدبلوماسية هذه

فيثير على مر الزمان أحزابا ونخبا واصطفاءات

بل وقد يتسلل خلسة إلى المنظومة الإلهية بين حقبة وأخرى

ويحول أهدافها العباديّة إلى أهداف سياسية

استعرض أخي القارئ تاريخ بني إسرائيل سلبا وإيجابا  … صح انتسابهم أو لم يصح

فهم – بنو إسرائيل – المتغلغلون في دماء الشعوب

المتنفِّذون في شؤونها الحيوية يدا خفية وفكرا وثراءا

يستترون بأقنعة شرعية يتصرفون من ورائها

يحافظون على النسب زعما أو حقا فلا يتزاوجون إلا فيما بينهم

يستأثرون بأمهات المعارف نصا سماويا أو علما إنسانيا

يضج منهم غيرهم فيحاربهم ويقتلهم ويطردهم فيستجدون الشفقة والرثاء ويبكون مجدا تليدا

ويبقون مشردين مهمّشين حتى يتجمعوا في وطن

الشاهد من كل ما أسلفت هو لفت نظرك أخي القارئ إلى شريحة من بني هاشم كانت تخطو عبر تاريخها بشكل يشابه وقع خطوات بني إسرائيل عبر تاريخهم – ولا أتجرأ على مقارنة هؤلاء بهؤلاء …. فربما كانت خطوات فريق منهم خطوات مسيّرة بتوجيهات ليست إلهية خالصة في حين إن خطوات فريق آخر كانت معرقلة بتوقيفات شيطانية خالصة

هذه الشريحة

_________________________

حقدت عليهم السياسة … حوربوا وقتّلوا … آثروا الخمول السياسي ولكنّهم سادوا علما وخُلُقا فساسوا

ما زالوا في هجرة هربا من أخطار سياسية أو فتن  أو كليهما

 هبطوا من أقصى الجزيرة إلى  أدناها رويدا رويدا

حافظوا على سلالتهم

بزغت نجومهم

شاطروا الحكّام حكمهم

قضوا وأفتوا وفصلوا في النزاعات

اعتلوا مناصب حساسة في قلوب الساسة

تزعموا حلقات العلم

تصدّروا المجالس

لا حظ الآن أخي القارئ الحكمة من عنوان التدوينة

سيؤون أو سيئون لفظة شبيهة بصهيون

لاحظ اللفظ اللاتيني ذي الأصل العبري المقابل لها

zion

قيل إن سيؤون كانت مكانا تروّج فيه بائعة هوى يهودية بضاعتها تدعى

صهيون

_________________________________________________

عاد هؤلاء بعد الهبوط إلى أدنى الجزيرة للصعود مجددا إلى أعلاها شيئا فشيئا

فإن كانوا مع  إبليس فالحذر الحذر من تغلغلهم

وإن كانوا ضد إبليس

فالحذر الحذر يا إبليس منهم

ودمتم

Advertisements

One thought on “بروتوكولات حكماء سيؤون

  1. ما بقول….أكثر من ما قال الشاعر : يا نااار شبييييييييي

    رهييييييييييب …فوق الوصف..يبغالهم العين الحمرة فعلا
    ويستهال بدل الفعدة قعدات….

رأيك؟ حبذا لو أدرجت اسمك أو عنوان بريدك الإلكتروني

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s