The Master Language for Knowledge

To what extent … to what limit does knowledge depend on linguistics?

Human beings are so special because they can think and exchange thoughts among themselves … is this really the accurate cause?

Animals can think too … they  can even communicate …

Yes, they do so in a very limited aspect compared with us human beings, but they are still considered able to think and exchange thoughts among themselves.

Is it then because of the lingual capabilities, we can consider ourselves special? Maybe!

Unfortunately, I’m but a blogger … Science isn’t that much considered ahead!

In my opinion, language is nothing but a logic … a pre-designed cupboard in which thoughts can be arranged and rearranged.

languages differ because their designs are not necessarily the same.

Yet, logic is the same among all human beings …

No, it is not.

It is almost so. I suppose.

That is how I can claim that languages cupboards differ slightly.

Forget about the vocabulary. They are nothing but phonetic labels entitling the same volume or capacity a piece of thought might occupy in the cupboard. Such labels differ widely among languages which, in turn, look different that much wide.

Let us imagine that every language cupboard is a statistical quantitative indicator describing some phenomenon scientifically.

There must be some language that is considered to be the mean value or the final specific descriptive parameter for the phenomenon of linguistics in question.

Such a laguague might be already one of the given languages being studied. Let us say it is the language ‘X’.

Accordingly, ‘X’ is the most suitable cupboard design – or the Platonic physical shape – for arranging and rearranging thoughts.

If knowledge is, reductively, groups of thoughts, then ‘X’ is the master language for knowledge because the way in which thoughts are arranged affects ,somehow, the quality such thoughts together might afford or offer. I claim.

Now, can we find out whether that ‘X’ is Arabic or any other language?

Advertisements

هل الشر مرض بحيث يمكن القضاء عليه دون القضاء على البشر؟ – تساؤل وارد عبر قناة الدحّيح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وبعد

فأدناه تعليق أوردته على مقطع لصاحب قناة شهير يتناول مواضيع ذات عيار ثقيل بظرافة تلطّف من حدّتها، مما يجعل الشريحة المتوقـّـع تفاعلها مع المواضيع أكبر … فجزاه الله خيرا

هاكم رابط المقطع ويليه التعليق

إن مفهوم الإرادة الحرة يستلزم – حسب اللفظة الثانية في المفهوم – يستلزم حريّة .. والحريّة بدورها تستلزم تكافؤ الفرص للشيء ونقيضه … للعدل والظلم .. للخير والشر. إذن فالحرية ما هي إلا “لا غائيـّـة”، بمعنى أن التربة التي ستنبت منها تصرفات المريد الحر هي تربة محايدة .. وإلإ فلا معنى للحرية إن كان هناك أدنى توجّه معين للتربة نحو نباتِ تصرّفٍ بعينه دون نباتِ تصرّفٍ غيره. وعليه … فإنّ كل ما تفضّلتَ به من نتائج علمية يتماشى مع هذه الحرية … أي مع تكافؤ فرص التصرّف بالخير والتصرّف بالشر. بعبارة أخرى فإن البيولوجيا العصبية مهيّأة تماما للحريّة المطلوبة لمفهوم الإرادة الحرة. تبقى اللفظة الأولى – وهي الإرادة – تبقى هي المحك … واضح أنها ماورائية لأن البيولوجيا العصبية تسمح بالشيء وبنقيضه على السواء مما يجعلنا بالضرورة نـُـحـِـيـل ترجيح عملٍ ما على نقيضه إلى أمر ماورائي .. وبالتالي فإني أظن أنه من الخطأ اعتبار النوازع إلى الشر ما هي إلا مرض … كلّا … الأعصاب السّوية هي الأعصاب التي تتكافؤ فيها إمكاناتها الخيريّة مع إمكاناتها الشرّية، والقضاء على الشر يكون بمحاولة الوصول إلى هذا المرجِّح الماورائي ومحاولة التحكّم به .. وهذا ما بسببه تم بعث الرسل … لأنها آتية من عند من بإمكانه إعطاءنا تحكّما في ما وراء بيولوجيّتنا العصبية .. والله أعلم

إقرار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وبعد

أراني أبيح لنفسي ادعاء معرفة جزئية شائهة قاصرة … ناقصة … سمّها ما شئت .. المهم أني أشعر بحرارة تلزّني كي أنفث خَبَثها … أو أُفرِز سـُـخامها

هناك فصام مرير في النفس البشرية بين المثاليّة وبين ما دونها أياً ما كان

وهذا شبيه جدا بالصراع القائم أزلا بين الدنيا والآخرة في الاعتقاد الديني

كأنّ كمال الإنسان يحثه ويـَـؤُزُّه لأن يبقى ناقصا يـَـسـْـتـَـعـِرُ أَلـَـماً في انتظار تمام هذا الكمال

بحسب المنطق … فهناك انتهاكات عدة قمتُ بها كي أصل بك أيها القارئ إلى بؤرة النقاش هذه … لكن فضلا تجاوزها وجوّزها لي

سـَـلـِــّـم جدلا بأن مقدّماتي صحيحة … ريثما أتنهّد تنهيدة أسترد بها عافيتي النفسية الجسدية … فأعود إلى رشدي المنطقي … هذا طبعا بفرض أنني متمكّنٌ منطقيا

ليس هناك من سـَـعـْـفٍ سوى سعف الموت … هو الدَرَك … هو الغوث

أولا لأنه حتما آتٍ آت … وهذه الحتمية آتية من التسليم المطلق بأنّه لم يخلُد أحدٌ حتى الآن

أعلم أن هذا ليس شافيا ولا كافيا للتسليم بأن الموت آتٍ آت … ولكن هو أحتم شيء متاح …

وهذه الاستماتة لاستخلاص الموت حـَـكـَـماً بيننا مَـرْضـِـيـّـاً لكلينا مـَـرَدُّها أن المحتوم يكاد يكون حقيقيـّــاً  … فالحتميّة أو الوجوبيّة هي أو هما صفتان لازمتان للحقيقة أو للحق

أمـّـا كونُ الحقيقةِ ذاتـِـها هي مـَـرَدُّ الرضا … فلا يمكنني أن أعوم أكثر من هذا بحثا عن قاعٍ لمسلّمة أكثر إقناعا لكلينا نتخذها مقدمة لنا

والآن … بما أننا ميّتون ميـّـتون … فما أصعبَ الحياة التي لا يصفو لنا حقـُـها من باطلها إلا بالإيقان مسبقا بفنائها … أي بالموت

هذا يورث التَـبـِـعات التالية – من وجهة نظري القاصرة التي سـَـلـَـفَ لـَـفـْـتي انتباهـَك لها

أن يتناسى المرءُ كونـَـه ميّتاً لا محالة … وهذا بظني حال أغلب البشر عدا فائقي الحكمة منهم أمثال الأنبياء والأولياء والفلاسفة

أن يتعامى المرء عن كونه ميِّـتا يوما ما … فيـُـظفي لحياته بُعدا يـَـجـْـبـُـر نـَـقـْـصَها الناشئ عن كونها زائلة زائلة يوما ما لا محالة … – المعذرة : لقد كررت الكلام بصيغة أخرى

المهم هو أن الإنسان بين نزيفين …  بين نزيف حياته بكبح جماحها عن ملذاتها تحسّبا للموت الذي كأنّه – أي  الموت – مـُـشْـعـِـرٌ بفداحة هكذا انفلات – أي الملذات

وبين نزيف ضميره الذي يظل يـَـخـِـزُهُ في الصميم من جرّاء تذبذب إبرة التأنيب بين مطرقة الشهوات وسندان القلب

قطعا سـَـتـُـبادر باعتراضي أيها القارئ بهذا التساؤل الإنكاري … ولماذا عددت الموت ضمن الصنف الأول؟ … لماذا افترضت أن الموت يناقض انهماك الإنسان في ملذاته؟

لأن الحياة هي ألذ الملذات … فقطعا سيكون نقيضها – ألا وهو الموت – في صف قمع الشهوات

إذن …  سيظل الإنسان ينزف بأيٍّ من الاعتبارين … حتى يموت

وهذا بظني هو الواقع … فالواقع المعيش ليس إلا بـِـرَكـاً من هذه الدماء التي ينزفها بنو البشر بتفاوتات مختلفة لهذا النّزْف – أو النزيف … نظل نسبح فيها ونواجه تياراتها تارةً بمقاومة، وتارةً بمسايرة … فتارةً تعلو أمواج الصنف الأول … وتارةً تخبو

ويظل الحال هكذا حتى يتم يوما سحْبُ سُدادة الحوض … حوض الحياة ذاتها … أو لـِـنـَـقـُـلْ … يظل الحال هكذا حتى يغلب معدّلُ الجفاف معدّلَ النزيف فتنتهي كل الحيوات وتبدأ كل المِيـْــتات

ها أنذا أعترف بين يديك أيها القارئ للتاريخ … ما أشـَـقَّ الحياة … وما أشَـقَّ الموت … لهذا أنا دوما بين منافقة الصنف الثاني … ومتابعة الصنف الأول … … بين التّـشــَـيْـطـُن وبين التـــّــمـَـلـْـؤك … إن جاز التعبير

أيُّها الموت … هلا اختطفتني خلسة وأنا أميل إلى صفّك؟

اللهم آميــــــــــــــــــن

 

نـَـعـْـي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أنعي لكم رحيل العالم ستيفين هوكينغ
الذي كأنـّـه آخر المطاف شعر بأنّ هناك إلها يقف خلف هذا الإحكام الكوني المـُـؤِدّي ضرورةً إلى تكوّن الإنسان وحياته فيه
ليت إيماننا يزكو بنفحة من عبق هذا الاستنتاج فيكتسي بِـحـُـلـّـــَـة اليقين
اللهم أحسن خواتيمنا
وكأنـّـي بهذه المقولة المقتبسة تنطق بلسان حال أولئكم العباقرة
عشقت ذنوبي عندما رأيت إيمانكم المزيّف – فيودور دوستويفسكي

يومئذ

ناضرة … ناظرة

طالما أننا في الصلاة نوجه وجوهنا للذي فطر السماوات والأرض

وحيث إننا في الحقيقة لا نوجه وجوهنا حين نصلي إلا إلى القبلة

إذن فالذي نوجهه إلى الله هو القلب

إذن قوله سبحانه … وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة … يكون وقعه يومئذ بقدر وقع هذا القول في الدنيا .. ألا وهو- قياسا على الأول : قلوبٌ اليوم ناضرة .. إلى ربها ناظرة

إذن … بقدر نضارة قلوبنا … ننظر بها إلى الله

إذن … كأن قلوبنا نظّارة … فكما أن النظارة ننظر من خلالها إلى الأشياء … فكذلك قلوبنا ننظر بها إلى الله سبحانه … لهذا تم صنعها … تماما كما أن النظارة تم صنعها للنظر إلى الأشياء … قد يقول قائل … لكننا لا نحتاج إلى النظارة إلا حين يقصر نظرنا

نعم … لهذا خلق الله لنا قلوبا لقصر نفوسنا عن النظر إليه … إنه سبحانه غيب … والنفس البدنية قد لا تقوى أبدا على اختراق حـُـجـُـب الغيب لقصر قواها عن ذلك

لكن الشأن الآن هو في مدى نظافة هذه النظارة … إنها معدة طبيا لمستوى النظر المطلوب الذي تقصر عنه عينك … لكن الشأن أن تظل تنظر بها .. وتظل تحافظ على نظافتها

ألا ترى إلى قوله سبحانه .. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

أجل … فمن أهمل استخدام نظارته … يظل قاصر النظر … ويتفاقم قصر نظره ربما حتى يعود لا يرى أبدا

قيل إن آية وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة … تقابل آية وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

إذن … الإسفار يقابل النضارة … والآن … ما الإسفار؟

الإسفار هو نوع انكشاف

ها نحن نصل شيئا فشيئا إلى الإحسان المعبر عنه بالتصوف الرامي إلى الكشف … – كأنك تراه – … نعم لأننا لا نراه في الدنيا بأعين أبصارنا بل بأعين قلوبنا المرادفة لبصائرنا

من هنا ربما قيل : كأنك …  *كأن* هنا لإفادة هذا المقصد والله أعلم

أعود إلى المثال

قلنا إن الشأن هو في أن تظل تنظر بالنظارة وتظل تحافظ عل نظافتها

أن تظل تنظر بالنظارة … يوازيه أن تظل باقيا على دينك، وأن تظل تحافظ على نظافتها  … يوازيه أن تظل تجاهد نفسك تـَـخـْـلـِـيةً وتـَـحـْـلـِـيةً

ودمتم

 

قلوب تتخاطر

بسم الله  وصلى الله على نبيه وبعد

ما الألسنُ وأصواتـُـها إلا رسائل يوحي بعضُ قلوبِها إلى بعضٍ نقطةَ المعنى

وعليه … الشأن كل الشأن في مضامين تلك الرسائل

لكن سبحان الله … لـِـطولِ إلـْـفـِـنا لفـَـهـْمِ المعنى عبر نغمة صوتية أو نحوية معينة … صرنا نـَـمـُـجُّ لقمة المعنى إن لم تكن مملّحةً مبهّرةً بتوابل الصوت مجلوبةً إلى أفواه قلوبنا عبر أطباق آذاننا بملاعق التراكيب النحوية

تـُـرى … ماذا يكون مذاق المعنى خالصا دون كل هذه الزوائد … وهل حينها نستطيع أن نتخاطر قلبيا مباشرةً؟

يقال إن النـُـطـْـقـِـيـّــَـة هي المميز للعقل عن البـُـهـْـم أو البهامة إن جاز اللفظ

فالإنسان ليس سوى كائن حي … والكائنات الحية بـُـهـُـمٌ – أو بـُـهـْـمٌ – لولا أن الإنسان ناطق

لكن تراشق المعاني بين الكائنات الحية عموما حاصلٌ – بظنّي – دون تراسل كــَـلـِـمي .. وأقول بظني على اعتبار أن البهائم تتفاهم فيما بينها … فهي إذن تتبادل المعاني وتتراسلها

إذن … فربما الأرواح ذاتها تتشاكل وتتشابك حين تتواصل مفاهيميّـاً مع بقاء الأجساد متمايزة متفارقة مستقلة

إذن ربما لهذا السبب قد تتوارد الخواطر … لأن الخواطر كأنها تتساقط على أوراق الروح … ولكن كما أسلفنا فإن الأرواح قد تتشاكل أوراقها معا حين تتخاطب معنويا … وهذا التشاكل يعمل كشجرة بيانات خواطرية بين الأرواح المتشاكلة .. فتجول الخاطرة بأكثر من قلب في آن مثلا

هل هذا مبدئيا يدل على طرف خيطٍ لأمور من مثل : أن يرى نائمان مناما مشتركا فيما بينهما، أن يخطر ببال أحدهم فكرة تخطر آنيا ببال آخر، أن يتناقل عميلا مخابرات معلومات دون أية وسيلة حسية  … بحاسة سادسة أو سابعة كما يقال

إن علم الكم يعضّد هذه الاحتمالات كونه يؤكد على إمكانية تشاكل أو تشابك جسمين عن بعد بحيث يحصل لأحدهما آنيا ما يحصل للآخر مهما كان البعد بينهما مهولا … شيء كهذا

شيئا فشيئا … ستتداخل أمور كثيرة من جراء التداخل العولمي بين الشعوب ومعتقداتها … وهكذا سيتنامى الاحتياج إلى علم الألسن والتواصل …. فاللهم سـِـتـْـرا … ههه

وا لساناه

بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتبة / مروة السنهوري … الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
قال أحد أساطين علم الإحسان : ” ولن يفارق السالكُ الواصلَ في شيء من الأمور إلا في أمرين: الأول حصول الكشف، والثاني القيام بالفرائض والنوافل مقرونا باللذة والراحة، كما قال صلى الله عليه وسلم : ” أرحنا بها يا بلال، وجعلت قرة عيني في الصلاة “.
وبلغني – إن صح ذلك – أن كبير العلماء صلى الله عليه وآله وسلم قال : ” نحن معاشر الأنبياء بـُـرآءُ من التــّـكـَـلـّـُـف ” .  … أو كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام
سأفترض أن مزاولة لغة من اللغات هو أمر تعبـّـدي، وعليه … تكون البداية شاقة ومـُـتـَـكــَـلـَــّـفـة … ثم يتدرج تـَـنـاقـُـصُ مـَـشـَـقـّـتـِـها حتى تؤول إلى العفوية بل وإلى المتعة. وهكذا أجد قاسما مشتركا بين افتراضي وبين مقالتكِ المنشورة بصحيفة الرؤية المتألقة في عددها 1748 في السابع من هذا الشهر الموافق للتاسع من شهر ربيع الثاني لهذه السنة.
سأخلص إلى خلاصتها من منظوري آملا أن يطـّـلع عليها مـَن عناوينـُـهم البريدية مدرجة بقائمة المـُـرسـَـل إليهم الخاصة بهذه الرسالة كونـَـهم ذوي دراية بالـلـسـانيـّـات فيدلوا بدلائهم مشكورين مـُـنـَـوِّها إلى أن المقالة مرفقة بهذه الرسالة.
تـَـنـْـشـُـدُ المقالةُ الأصوبَ لاتخاذ القرار والأبعدَ عن التـّـقيـّـد بالعاطفة مـُـفـْـتـَـرِضـَـةً أن العاطفةَ تـُـحـَـيـّـِـز التفكير السديد. ولأن اللغة يـُـعـْـنـَـى بها الشق الأيسر من الدماغ – وهو الشق المسؤول عن اللغة والمنطق والتفكير النقدي – فإنّ التفكير بلغةٍ غيرِ اللغةِ الأم يـَـحيـدُ بالمرء عن هاوية العاطفة إلى جادة المنطق حسب ما زعم به اختصاصي المخ والأعصاب الدكتور وليد العيسى مـُـشـْـعـِـرا بذلك أن اللغة الأم هي أقربُ ما تكون … تكون إلى الشق الأيمن منها إلى الشق الأيسر، ومـُـلـْـمـِـحاً إلى دارساتٍ علمية أجرتها جامعة شيكاغو كشفت أن القرارات تكون أميل إلى الصواب بنسبة سبعين بالمئة عند التفكير بلغةٍ غيرِ الأم.
هذا من جانب العيسى … أما من جانب الاستشارية النفسية عزة أبو العلا فإنها باختصار ترتكز على كون اللغة هي من اختصاص الشق الأيسر بغض النظر عن كونها أمـّـاً أو غيرَ أم. وعليه فإن الاستعاضةَ بلغةٍ ليست أمـّـاً غيرُ ذي كثير جدوى، إذ إن الشق المستخدم هو هو.
أعلاه كان خلاصة المقالة من منظوري … أمـّـا تساؤلي فهو : لأيـّـة درجة بإمكاننا النفوذ إلى أعماق القلوب عبر اللغة بحيث نغيـّـر السلوك الإنساني كما فعل الأنبياء ذلك أو قريبا مما فعلوا عليهم الصلاة والسلام؟
ويترادف مع التساؤل الآنف ما يلي :
س: هل هناك فرق بين التفكير بواسطة لغة ما – دون التخاطب مع أحد – وبين التحدث بواسطتها حول موضوع التفكير ؟
س: هل مجرد التفكير في موضوع ما دون الحديث يشغل من المخ ما لا يشغله التفكير التحدّثي؟
س: كيف يستخدم الأصم مخه حين يفكر بأمر ما؟ وهل تتفاوت جودة تفكيره بناء على الوسط اللغوي الذي يتعايش فيه … فهو لا يستخدم لغة منطوقة … ولكنه يتعامل مع أناس تستغل أمخاخها حسب لغة ما ….
س: هل نستطيع أن نستخلص سر تحويل الكـَـلـَـف إلى اللذة في التعبّديـّات من خلال مراقبة ما يحصل في الدماغ حين ننتقل من مرحلة المشقة في التحدث بلغةٍ غير الأم إلى مرحلة التلذذ بالتعبير بها؟
س: هل هناك ينبوع لغويّ قلبيّ واحد غير حرفي ولا لساني …. نستصدر عنه حصيلتنا اللغوية المتعددة بين شعوب العالم؟
س: هل نستطيع أن نطوّع لغة ما بحيث تكون لذيذة عفوية بمجرد معرفة سر التحول من الكلف إلى اللذة  في التعبديات ؟ … وهذا عكس السؤال الذي ينشد المتعة في العبادة من خلال التــّـلـَـصـّــُـص على خطوات اكتساب لغة جديدة حتى التمكن منها؟
س: كما أن نظام التشغيل الشهير ” نوافذ ” هو أحد أنظمة تشغيل المخ الكهروبي …. وكما أن لغة الآلة الموحدة بين جميع الآلات هي لغة الأصفار والواحدات …. فهل هناك نظم تشغيل للدماغ البشري … وهل هناك لغة قلوب موحدة تنتهي إليها كل لغات البشر؟
س: كما أن النائم والطفل والسكران يهرفون بما يخطر بقلوبهم عفوا دون تكلـّـف …. فهل العقل بناءً على هذا ليس إلا مصفاة تستقصي السيّء من الألفاظ والسلوك بناء على نـُـظـِـمٍ قـِـيـَـمـِـيـَّـةٍ ما …. ؟
س: حين يغضب المرء فإنه يلحن في الكلام  … وهذا أظهر ما يكون … يكون فيمن يلتهج لكنة ما تكـلـّـفا … فتراه حين يغضب : إمـّـا أن يكظم اللفظ وإمـّـا أن يلفظه حسب لهجته هو  … هل هذا هو أصدق ما يمكن أن نبرهن به على أن اللغة قبل نضجها لا تتفق مع العاطفة …. وهذا قد ينسحب على المشاعر الهائجة الأخرى كالمحبة … والنشوة … والغيرة … إلخ.   هل نستطيع أن نستشف من هذا أن العواطف هي السنـّـورة البرّيّة … وأن اللغات تروّضها فتصبح هرا أليفا ؟
س: إذن هل للتدرب على إجادة لغة ما أثر في صقل وتهذيب وترويض النفوس الجامحة البرّيـّـة ؟ هل هي لجام لخيل النفس الجامحة؟ ألا يحضرنا هنا قول الفاروق رضي الله عنه … تعلموا العربية فإنها تزيد في العقل … ؟ – لا أقطع بعزو هذا الأثر إليه
س: قيل إن أركان الإسلام والإيمان هي إيصال …. أما الإحسان فهو وصول …. فهل نستطيع قياسا على هذا أن نقول : إن اللغة إيصال … والبيان وصول ؟ هل لهذا كله علاقة بمفهوم القلب والعقل من منظور إنساني روحي ؟ لاحظ قوله تعالى : ” الرحمن علم القرآن خلق الإنســـــن علمه البيان ” – الرحمن الآيات الأُوَل، ولاحظ قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم – إن صح انتساب هذا القول إليه – إنّ من البيان لحكمة أو لسحرا لست متأكدا أو ربما إن من الشعر لحكمة … والشعر نوع بيان … ولاحظ أيضا قوله تعالى :” وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيــّــن لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم “- إبراهيم الآية الرابعة. أرجو المرور على تدوينة بعنوان : ” القول الفصل بين القلب والعقل” توجد على هذا الرابط:
يحضرني الآن تصوير أدبي لطيف ألمحتي إليه أيتها الكاتبة في مقالةٍ لكِ في نفس العدد عازية ًإياه إلى آمنة المازمي مفاده : الكتب نوافذ تشرف منها النفس على عالم الخيال، فبيت بلا كتب … كغرفة بلا نوافذ. وها أنذا أصوغه هنا كالآتي:
البيان نافدة نـُـطـِـلّ من خلالها على القلب  … والله أعلم
فضلا .. هلّا أطلعتي كلا من الدكتور وليد العيسى والاسشارية النفسية عزة أبو العلا على هذه الرسالة عـَـلـّـنى أشرف بشيء من أجوبتهما؟