نون

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

قيل – عـَـزْوا إلى الإمام الغزالي في إحيائه بتصرف – إن الخـِلـْـقة هي صورة القالب … البدن

والخـُـلـُـق هو طـَـبـْـعـَـة النـّـفـْـس أو هيئتها المطبوعة عليه

إذن … الخـِـلـْـقـَـة والخـُـلـُـق هما وجهان لجذر لغوي واحد يفيد أثر طبعة الله على الشيء

لا بل طـَـبـْـع الله للشيء على ما هو عليه

لهذا ربما يقال لمن يتصرف بأسلوب مـُـسـْـتـَـغـْـرب … إنه خـُـلـِق هكذا

قطعا هناك معان أدق وربما مرادفة لما ذكرته، لكن هذا ما يحضرني الآن

لذا فإن الإمام الغزالي – بوصفه هنا خبيرا نفسيا – يرى أن الخـُـلـُـقَ هو صورة لها معاييرها الجمالية

تماما كما أن الخـِـلـْـقـَـة لها معاييرها هي الأخرى

شاهدي هنا هو أن هناك مـُـصـَـوَّراً وله صورة

المـُـصـَـوَّر محمول عليه والصورة هي الحـِـمْـل

المحمول عليه مـُـتـَـلـَـقٍّ والحـِـمـْـلُ مـُـلـْـقىً به على المـُـتـَـلـَـقّي

المـُـتـَـلـَـقّي واحد والمـُـلـْـقـَى به عليه يجوز أن يتعدد، لأن الصور قد تترادف على المتصور بها

أدلف من هاهنا إلى مرادي

كما أن الأنفس البشرية تلوح لنا بصور مختلفة

بمعنى أن البشر صنوف من الشخصيات

فقد تكون الألسن هي الأخرى لائحة لنا أيضا بلغات مختلفة

وكما أن هناك نـَـفـْـسا مثالية ينشدها الأخلاقـِـيـّـون وعلى رأسهم الإمام الغزالي اقتداءً بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم

فَـلـِـمَ لا يكون هناك أيضا – بالقياس – لسان مثاليٌّ سـَـوِيّ؟

وكما أن النفس المثالية يـُـسـْـعـَـى إلى الاقتراب منها عبر ترويض النفس بالمجاهدات

فقد يكون اللسان السوي يـُـسـْـعـَـى إلى التــّـمـَـكـّــُــنِ منه عبر تقويم اللسان بإحادَتـِـه عن الاعوجاجات

تحضرني الآن العبارة القرآنية : غير ذي عـِـوَج … ولا أتذكر الآن سياق العبارة

اللب

كما أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خـُـتـِـمـَـت به الرسالات

وهكذا تـَـتـَـمـّــَـمـَـت به مكارم الأخلاق

فقد تكون  تـَـتـَـمـّــَـمـَـت به أيضا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم مكارم اللغات من حيث هي أخلاق الألسن

وهكذا تكون نـَـفـْـسـُـهُ صلى الله عليه وعلى إخوته من الرسل وآله وصحبه وسلم وَسـَـطا تتقاصى عنه أوتتدانى إليه الأخلاق – الكـَـرَم مثلا خـُـلـُـقٌ وسطٌ يتقاصى فيغدو تبذيرا أو يتدانى فيغدو تقتيرا أو شـُـحـاً … فـَـمـَـنْ يـُـبـَـذّر فـَـلـْـيـَـدْنُ مـِـنْ الكرم، ومـَـنْ يـَـبـْـخلْ فـَـلـْـيـَـتـَـقاصَ إلى الوسط أيضا أي إلى الكرم

وكذلك يكون لسانه صلى الله عليه وعلى إخوته من الرسل وآله وصحبه وسلم وسطا هو الآخر تتقاصى عنه أو تتدانى إليه اللغات

وهنا تكون العروبة نـُـضـْـجا بيانيا كما أن النبوّة الخاتمة شـأْوٌ إيماني

وعليه فإن العربية هي الأولى مقاما ً – سواء أَتـَـقـَـدَّمـَـتْ أم لم تـَـتـَـقـَـدّم زمانا

إلا أنني أمـِـيلُ إلى كونها الأولى أيضا زمانا

سبحان الله … خطر ببالي الآن الآتي

أليس النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلّم هو المخلوق أولا نورا، وهو المبعوث آخراً رسولا؟

إذن قد تكون العربية مخلوقةً أولا نورا ومنطوقة آخراً لسانا

وهذا الذي قد أكون أعني به ميلي إلى كون العربية قد تقدمت زمانا

فكما أن الأدمغة الكهروبية لها لغات يجمعها منطق واحد

فقد تكون الأدمغة البشرية هي الأخرى ذات منطق واحد .. وهي كذلك بالفعل

إذن العربية النور قد تكون هي المنطق المعنوي لإعراب البيان الجامع لكل لغات البشر

أي أن النور هو كناية معنوية عن المعيارية المنطقية المرجعية … وهي العروبة أو الإعراب بمعنى الضبط أو الدقة أو الوضوح أو ما إلى ذلك مما قد يعنيه الجذر اللغوي .. عين راء باء

إذن قد يكون النحو العربي هو القاسم المشترك لكل اللغات القديمة مثلا … لأن النحو قالب لغوي تـُـسـْـكـَـبُ فيه اللغة فـَـيـُـسـْـبـَـكُ قـَـلـْـبـُـها

 وقد يكون الصـّــَـرْفُ كذلك نحوا للبناء اللغوي كما أن النحوَ ذاتـَـهُ نحوٌ للمـِـلاطِ – أي الطين الطري – المتخلل والرابط لواحدات البناء اللغوي

سمعت السامرائي – أحد أساطين اللغة – مرةً يقول إن العربية لغة مـُـعـْـرَبة وهي أدق من اللغات المبنية غير المعربة .. أو هي أقدر على البيان من المبنيـّـات من اللغات

حضرتني الآن الآية القائلة … الرحمن علـّـم القرآن … خلق الإنسـن … علـّـمه البيان

فإن كان الإنسان المقصود في هذه الآية هو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم حسب ما يراه أحد الصالحين

فيكون البيان والله أعلم هو النورانية البيانيّة الأولى كما أن الإنسان هو النور المحمدي المخلوق أولا

جدير بهذا المقام الإلفات إلى كون علماء الطبيعة الملحدين يرون كذلك بدايةَ الخـَـلـْـق هي كـُـمـَـيـْـمـَـة ضوئيـة

وهم طبعا لا يقصدون بالخلق وجود خالق … بل يقصدون ولادة من عدم دون خالق

وما أروع هذا من ناحيتين

إحداهما هي توافق الكشوف الطبيعية مع الكلام النبوي … وهذا قطعا يـُـعـَـدّ إعجازا خارقا

وثانيتهما هي كون الحقيقة الكونية .. إن قـُـطـِـع بها – تجعلنا نميل إلى ترجيح الرواية القائلة بخلق نور نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أولا قبل الأشياء على رواية خـَـلـْـقِ القـَـلـَـمِ أولَ شيءٍ .. والله أعلم

قد يتبادر إلى ذهنك أخي القارئ حـِـسـّـِـيـّــَـة النور المخلوق أولا بسبب تصريح الطبيعيــّــين الآنف، فيتضارب لـَـدَيـْـكَ الأمر مع ما أسـْـلـَـفـْـتُ ذِكـْـرَهُ من احتمال كون المقصود بالنورانية الأولى هو الكناية المعنوية الرمزية للمعيار البياني

فليكن ذلك … لأنه لعل الأمر هكذا بالفعل

فقد يكون من بعض ما ترمي إليه لفظتا السماوات والأرض في آية الفتق والرتق هو المعنى والحس، على اعتبار أن السماوات هي المعاني – بصيغة الجمع تأكيداعلى نفاسة المعنى مقارنة بما هو حسي –  والأرض هي الحس مثلا والله أعلم طبعا. وفي هذه الحالة فإن الآية كأنـّـها تفيد بأنّ الحس والمعنى كانا ممزوجين – مرتوقين – فانفصلا – انفتقا … والله أعلم مرة أخرى

أيعني كل ما سلف أن اللغة العربية مثلا كانت مـُـنـْـسابة خلال اللغات كلها؟

إن نظرنا إلى الموضوع من زاوية كون اللغات ما هي إلا أخلاق متفاوتة للسان الصحيح

إن نظرنا هكذا … فإنني سأقيس على سلامة لفظ الجلالة من التلف على صحيفة المقاطعة التي عـُـلـّـِـقـَـت في الكعبة … سأقيس عليها سلامة عبارات التوحيد من التفاوت عبر الألسن التي لاكتها أيـّـا كان مدى اعوجاج تلك الألسن لغويا عن اللسان القويم

استنبط أحد اللغويين غير المختصّـين المعاصرين أنّ الاسم الأعظم هو الحي القيوم

هذا ما سترونه في المقطع الآتي رابطه آخرَ التدوينة

وهو بهذا أيضا يدعم كون العربية الحاليّة التي تكلم بها إسماعيل عليه السلام مسبوقة بغيرها … وبالتالي فالعربية مأخوذة منها

إلا أنّه في استنباطه هذا قاس عبارة توحيدية منطوقة بلغةٍ غير العربية على ذات العبارة في العربية وهي

الله لا إله إلا هو الحي القيـّـوم

الغريب أنّـه نطق كل الألفاظ تقريبا بنفس الصوت العربي حين كان يستعرض أصواتها باللغة الأسبق

ومن هنا لمع في ذهني احتمال كون استدلاله هذا عليه لا له

ذلك أنّ لفظة “إلا” هي لفظة تفيد الاستثناء … وهي كذلك في اللغة الأسبق على حد زعمه

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل والله أعلم على أسبقية العربية لا الأخرى

لأن اللفظة “إلا” أتت في تلك اللغة بصوت قريب جدا من صوتها في العربية

أي كأن اللغة الأخرى حافظت على نفس الصوت ليكون لنفس المعنى … الاستثناء

وحيث إن اللفظة “إلا” ليست سوى إدغاما لـِـلـَـفظتين إحداهما في الأخرى هما “إنْ” الشرطيّة و “لا” النافية للجنس هنا أو النافية عموما – من منظوري والله أعلم

إذن تكون اللغة الأخرى هي الآخذة … أي أنها هي المسبوقة لا أنّها هي الأسبق …  لأنها لم تلحظ الإدغام واعتبرته لفظا أصيلا لا مركّبا

وهنا يظهر كلام السامرائي … فقياسا على كلامه تكون لفظة إلا هي لفظة مبنية لا معربة …. عـُـجـِـمـَـت فيها لفظتان هما إن الشرطية ولا النافية أو النافية للجنس تحديدا

فإن ظهر أن تلك اللغة لا تحوي لفظا صوتيا مطابقا للفظة إن الشرطية … أو تحويها لكنّها لا تـُـدغمها في لا النافية للجنس أو النافية عموما

فإذن تكون العربية هي الأسبق

وهاكم الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=acB8zFrmnsc

هذا هو سبب اسم التدوينة … فالنون المدغمة – إن صح كون الاستثناء بإلا ليس سوى “إن” و “لا”، وصح افتقار اللغة الأخرى إلى إن الشـّــَـرْطـِـية أو حتى إلى الإدغام – … فإن تلك النون تكون هي الفيصل بين أسبقيـّـة إحدى اللغتين على الأخرى

والله أعلم

Advertisements

يا أيها الناطق

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيـّـن لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم

سورة إبراهيم الآية الرابعة

للعلم … فإن ياء يهدي الأخيرة غير منقوطة في رسم المصحف

ولو لم أحرص على الرجوع إلى المصحف للتأكد من نص الآية – كوني متأكداً من حفظها ومن السورة الواردة فيها ورقمها – لما انتبهت إلى هذه الملحوظة

سألت إحدى أخواتي عن هذه الملحوظة وما إذا كانت هناك “يهدي” أخرى في المصحف غير منقوطة الياء الأخيرة فورد ببالها “يهدي إلى الرشد” التي بسورة الجن … فإذا بها هي الأخرى غير منقوطة

بل قالت لي … أظن أن الياءات كلها في المصحف غير منقوطة … ياءات أواخر الكلمات

جـُـلـْـتُ عـَـرَضا بنظري في صفحات من المصحف فإذا بالياءات الأواخر بحق ليست منقوطة … طبعا أنا لا أجزم بأن هذا هو النمط الرتيب لكل الياءات الأواخر للكلمات في رسم المصحف

اللافت هنا … أن الياء عموما هي من الأحرف التي تغير رسمها بعد النقط للمصحف … والتغير هو النقط لها

فـَـلـِـمَ لـَـمْ يـَـطـَـلْ تلك الياءات الأواخر ذلك النقط؟ … هل هو توقيفي؟

من الأساس أنا لم أهـِمّ بكتابة هذه التدوينة إلا نـَـبـْـشـاً لأمر يخص عالمية الإسلام

فسبحان من لفت نظري إلى ما ذكرته أعلاه

سأعود بإذن الله آخر هذه التدوينة للحديث عن رسم المصحف وما قد يشير إليه

بالنسبة لعالمية الإسلام … فإن أول ما يعترض هذه الدعوى من عقبات هو كون الدين مـُـقـَـوْلـَـباً بقالب اللغة

والعالـَم ألسن لا لغة واحدة

هل الرسل المذكورون في الآية الآنفة هم غير النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟

أقصد … هل حين قال الله وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه … هل يقصد بهذا كل الرسل عدا نبينا محمد – صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم – أم شاملا له؟

فإن كان يقصدهم كلهم … إذن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مبعوث لقومه بلسانهم … ولكن

مـَـنْ قومـُـه صلى الله عليه وآله وسلم؟

إن قلنا هم العرب الأمـّـيـّـون ولسانهم هي العربية فإننا نحجر الإسلام عليهم دون بقية العالم

وإن قلنا إن الإسلام عالمي … فإذن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث للكل، وهكذا يكون العالم كله قومه

والنتيجة … أن العالم كله عربي اللسان

طبعا هذا بافتراض أن الآية شملت النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

لاحظ أخي القارئ مدى مصيريـّـة الآية وشموليـّـتها

إنها تفيد إرسالا بلسان لبيان فضلالٍ أو هدى

ركز أخي القارئ على الحلقة البينية

التي نصت عليها الآية بلفظة ليبيـّـن لهم

وهي بالفعل حلقة بينية بين الرسالة ولسانها وبين المصير ضلالا أو هدىً

كأن المصير متوقف على البيان، فإن لم يتم البيان فلا مؤاخذة

ولكن البيان متوقف على اللسان … فإن لم يكن لسان الرسالة هو لسان القوم … لَانـْـتـَـفى البيان – أعلم أن البيان قد يكون بالترجمة

ولكن كان من الممكن منذ البداية أن تكون الرسالة بأكثر من لسان … أليست هناك عدة قراءات للقرآن

هنا تثار الأسئلة التالية

هل العرب كلهم مكلفون بالبيان خـَـلـَـفا ً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم باعتبار لسانهم هو لسان النبي؟ .. – إن بقي على فصاحته طبعا

هل اللسان العربي هو لسان مبطون في حناجر البشر جميعا؟

هل العروبة شيء آخر غير اللسان؟

هل من لم يتقن العربية لا يـُـعـَـد مـُـؤاخـَـذا بضلال ولا بهدى كون البيان لم يتأكـّـد بحقه؟

ماذا لو كانت الآية غير شاملة للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ هل نستطيع أن نقول حينها بأن النبي محمداً صلى الله عليه وآله وسلم مبعوث بلسان قومه وأقوام آخرين

يحضرني الآن أثر لا أدري مدى صحته ورد في تفسير لابن كثير بين ثنايا كتابه مفاده أن كل الرسالات تلقـّـاها الرسل بالعربية ثم ترجموها إلى ألسنة أقوامهم

يحضرني أيضا أثر لم أستطع إيجاده مرة أخرى مفاده : لا يحيط بعلوم العربية إلا نبي

كون الدين هو أسلوب حياة وتذكرة نجاة … فـَـلـِـمَ يا ترى أتى الإسلام ظاهريا بلسان المقال الذي يتفاوت فيه البشر، ولم يأت بأسلوب ينفذ إلى قلوبهم جميعا بحيث يتم البيان فلا يبقى بعدها سوى الاقتناع مصحوبا بالقبول أو الرفض .. أو بغير الاقتناع مصحوبا بغير المؤاخذة؟ على اعتبار عدم الاقتناع عائد إلى خلل في البيان

جال بخاطري الآن الآتي

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه

حين أُرسل أنا شخصا إلى شخص بشيء ما … فإن إيصالي هذا الشيء للرسول ليس بالضرورة أن يكون على قواعد الرسالة

المهم أن الرسول يفهم عني الرسالة المراد إيصالها إلى المـَـعـْـنيّ بهم الرسالة أيـّـاً ما كان أسلوب إفهامي له

وهذا الخاطر مني يتماشى مع الأثر الآنف ذكره

خاطر آخر وهو أن الباء قد تكون لاستهلال ذكر الشيء المـُـرسل به

وما أرسلنا من رسول إلا بــــــــــــــــلسان قومه

 كأننا نقول … أرسلت بهذا إليك … إذن ما يعقب الباء هو المـُـرسل به أي الرسالة

أي كأن الآية تقول إن المرسل به هو لسان القوم  … هل في هذا إشارة إلى كون اللسان العربي من شأنه أن يستقيم به فكر الإنسان

أقصد … هل لو كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم مشمولا في الآية … وكان معنى الباء هو مفعولية ما بعدها لما قبلها

فهل تكون الرسالة حينها ليست إلا للتأكيد على اللغة العربية كونها لغة من شأنها أن تستحث الفكر البشري كأقصى ما يكون

يحضرني الآن أثر للفاروق إن لم أكن مخطئا مفاده : تعلموا العربية فإنها تزيد في العقل

والعقل قيد للنفس … إذن العقل مدعاة للأخلاق … إذن العربية تزيد في الأخلاق

إذن العربية تتوافق مع الحديث القائل … إنما بـُـعـِـثـْـتُ لأُتـَـمـّــِـمَ مكارم الأخلاق

ولكن … هناك مـِـن البشر مـَنْ لا يفقهون اللغات كما نوّهت في تدوينة سابقة

أقصد ..  العقل البشري قد لا يتم التوصل إليه عبر الخطاب اللساني

ثم … هناك مـَـنْ لغته الأم هي العربية … فما ذنب من لم تكن العربية لغته الأم؟ … علما بأن الناس سواسية من منظور الإسلام

هلا ساعدتني أخي القارئ / أختي القارئة في استتباع هذه الأسئلة بأسئلة وأجوبة تضع خواطري موضعها الصحيح لغة وفقها وأنـْـسـَـنـَـةً؟

… وعولمة؟

أعود سريعا لرسم المصحف

استثقل أحد اللغويين المعاصرين تعدد القراءات للقرآن مستهجنا كون القرآن نزل بهيئتين فأكثر … فرد عليه أحد المفكرين المعاصرين بأن تعدد القراءات هو إحدى كبريات الإعجاز القرآني … لأن التعدد أورد زوايا مختلفة لقصة واحدة دون تضاربها … هذه بلاغة إلهية قطعا … لأن المضمون زاد دون زيادة تـُـذكر للألفاظ

وهنا أقيس على هذا كون الياء بقيت دون نقط … ربما حتى تشير إلى احتمال كونها ألـِـفا أو واوا … أي أن هناك تعدداً وإن لم يكن موافقا لجذور الألفاظ أو إملائها … قد يكون هذا مدخلا إلى علوم باهرة والله أعلم

مثلا … يلمع الآن نجم علم الكم الذي من غرائبه التعددية الآنية

فهل كون النص القرآني مقروءً بعدة قراءات هو إشارة إلى هكذا علوم؟ … وهذا قد ينسحب على رسمه أيضا

أُكـِـرُّ الآن مجددا على اللسانيات والعالمية والعولمة

كلنا يعلم حديث اللبنة الشهير جدا … مثلي ومثل الأنبياء من قبلي …

مجيء النبي محمد صلى الله عليه وسلم عربيا … ربما فيه إشارة إلى بلوغ الآدمية ذروة ما

لقد قطعت البشرية شوطا كبيرا بـِـنـُـطـْـقـِـيـّــَـتـِـها التي نقلتها من البهيمية إلى العقلانية

أليس الإنسان كائنا حيا ناطقا

هذا ما توازى مع رسالات الأنبياء

ثم جاء النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لبنة أخيرةً متوجا هذا الصرح بـِـكـُـوّة تطل إلى ما بعد العقلانية … الإيمانيات وما وراءها

هذا التاج هو نضج اللغة العربية التي تـَـحـُـد تعريف الإنسان إلى السماء كما يلي

كائن حي ناطق بالعربية !! ؟

الله أعلم

 

سيد ولد آدم ولنا الفخر

قال الرشيد لأعرابي: بـِمَ بـَـلـَغ فيكم هشامُ بنُ عروة هذه المنزلة؟ قال: بـِـحـِـلـْـمـِـه عن سـَـفـِـيهـِـنا، وعـَـفْـوِه عن مـُـسيئـِـنا، وحـَـمـْـلـِه عن ضعيفنا، لا منّان إذا وَهـَـب، ولا حقود إذا غضب، رَحـْـب الجـَـنـَـان، سمـْـح البنان، ماضي اللسان. فـَـأَوْمـَـأَ الرشيدُ إلى كلبِ صيدٍ كان بين يديه وقال:  والله لو كانت هذه في الكلب لاسـْـتـَـحـَـقّ بها السـّـُــؤدَد

كم أعجبني هذا الحوار …. والآن … لنتخيــّــل هذا الحوار افتراضا

إبليس يسأل جبريل … بم بلغ فيكم محمد هذه المنزلة؟

يجيبه جبريل قائلا : بلغها بهذه الآية

إن الله وملائكته يصلون على النبي … يا أيـّـها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

ودمتم

حـُـلـّــَـة جديدة

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالـُـها؟

نعم … نكاد نكون أفلسنا – زاعما إياي مسلما ومتبنـّـيـا لقداسة القرآن كغيري من المسلمين – … فلم نعد نستطيع نحن قبل غيرنا أن ننفعل بالقرآن إلا مشاعريا … أو بيانيـّـا – نـَـغـَـمـاً وتراكيبَ لغوية لا دلاليا

تحضرني الآن قصة استماع مشركي قريش لسورة النجم وكيف أنهم هووا سجودا منفعلين بها

تـَـطـَـلـْـسـَـم علينا القرآن … لم يعد سوى ترانيم تـُـرَدّد للاستبراك بقصد المثوبة

راودني مرة تساؤل بخصوص الصـُـمّ … وكيف أنهم يقرؤون القرآن … ثم تبين لي أنـّـه مؤخرا تم إعداد مصحف خاص لهم اعتمادا على كون لغة الصم باتت شبه موحدة عالميا … كما تبين لي مدى فرحهم بهذا العمل

من الآخر

يـُـفـْـتـرض بالقرآن أن يكون كتاب تـَـعـَـبــّــُـد .. لكن حتى يـُـتـَـعـَـبـّـــَـدَ به

يجب أن يكون مـُـعـْـجـِـزاً حتى يـُـقـْـنـِـع قارِئـَـه بأن يـَـتـَـعـَـبـّــَـد به

انس الآن أي بعد بلاغي لغوي … فلم يعد على كوكب الأرض من يتذوق اللغة – بحيث يصعقه البيان الدلالي – إلا من رحم ربي

ثم إن هناك من تـَـوَجـّــَـه لهم القرآن باعتبارهم أناساً مخاطبين مـِـن قـِـبـَـلِ المولى سبحانه لا يعرفون لغة لسانية واحدة كالصم الذين نـَـوّهـْـتُ إلى ذكرهم

حتى لا أنسى … بات القرآن حكرا على المفسرين الذين اجتهدوا للوصول إلى مراميه … وعلى الفقهاء الذين استنبطوا منه الأحكام

لم يعد القرآن بالنسبة لباقي هذه الجموع من البشر سوى وقت مستقطع لإعادة شحن رصيد الحسنات بالقراءة أو الاستماع

فـُـهـِـم أم لم يـُـفـْـهـَـم

أجل إنـّـه لكذلك ولله المـِـنـّـة ولكن سنكون ممنونين أكثر لو استطعنا أن نفهم من القرآن ما لا يجعلنا نخسر حسناتنا فنحتاجَ مجددا للشحن

بمعنى أن القرآن ينطوي على كنوز تـُـلهي العاثر عليها عن أن يتعـثـر بحطام الدنيا الفاني المـُـفـْـني للحسنات

حتى لا أطيل … ولا أجنح بعيدا عما أريد

افتتحت التدوينة بالآية ذات المقطع القائل أم على قلوب أقفالها

هل يـُـلـْـمـِـح القرآن إلى علوم التـَـعـْـمـِـيـَـة والترميز والتشفير وفكه وما إلى ذلك

هذا ما خطر لي ابتداءً من كون القرآن قد يكون مـُـعـْـجـِـزا بطريقة تتوافق مع كل القلوب … كيفما كانت ألسنتها أو عقولها

صحيح أنه لا يمسه إلا المطهرون … لكن لعلنا نتطهر فيما نحاول إحلال القرآن حـُـلة جديدة تـُـظـْـهـِـرُه لكل البشر أنيقا جميلا مـُـلـْـفـِـتاً … بل مـُـبـْـهـِـراً

لاحظ أخي القارئ أن القرآن افترض أنّ على القلوب لا عليه هو- أي القرآن – الأقفال

فربما مهما خضنا في النص فلن نصل إلى الأقفال ناهيك عن كسرها

هل يكون منطق الرقم والعدد والرياضيات مزيجا بين الميدانين … النص والقلب؟

هل هذا انسحاب دَعـَـوي تكتيكي؟

أهو إفلاس؟

إليك أخي القارئ الكريم هذا الرابط متبوعا باعتذارتٍ مني عن هفوات اضطررت إلى الوقوع بها حال تدويني

http://www.alargam.com/kaheel/book10/1.htm

أعتذر عن التحدث بالنيابة عن الكل حيثما استخدمت صيغة الجمع بغرض التعميم أو بغير ذاك الغرض

أعتذر عن عدم تمكـّـني من سبك موضوع خطورة فهم القرآن على هوى القارئ وما إلى ذلك من ملابسات تناولها الإمام الغزالي في إحيائه …أي عن سـَـبـْـكـِه بنص التدوينة

أعتذر عن عدم إفصاحي عن نيتي مسبقا وراء هذه التدوينة وهو الحوم حول رسالة الرابط المذكور أعلاه

وأهم اعتذار … لكم أنتم إخوتي وأخواتي الذين لا يؤمنون برب ولا دين لقصورنا قبل غيرنا عن فهم رسالتنا بحيث نستطيع إيصالها لأنفسنا قبل غيرنا … هل لنا أن نرسو الآن على بر جديد وهو اليقين الرياضي؟

مضمون الرابط لم يـَـسـِـرْ – بظني – مـُـنـْـطـَـلـِـقاً من شيء مـُـرْضٍ تماما، فهو أشبه ما يكون بادئ ذي بدء بتـَـهـَـوُّك وعشوائية رياضية

لكنها … قـَـسـْـراً تستوقف المـُـتـَـأَمـِّـل لها إن أنصف وحايد … ثم إن الفكرة بحد ذاتها لـَـوْذعـِـيـّــَـة … وهي الاحتجاج إلى المنطق الرياضي الذي يـُـقـنـِـع كل الناس أيـّـاً ما كانوا ومـَـن مـَـن كانوا .. أقصد أكانوا عربا أم عجما … صما أم بكما … ملحدين أم مؤمنين … إلخ

اعتذاران أخيران عن أية أخطاء لغوية وعن كون الرابط مـُـؤدِّياً إلى موقع لقريب لي … سدا لباب الترويج الضمني لأغراض شخصية

أهفو هـَـفـَـوانا – إن جاز اللفظ – إلى مروركم بمحتوى الرابط ومعرفة انطباعاتكم عنه وعن فكرة المحاجـّـة بالمنطق الرياضي عموما لفهم القرآن وإقامتـِـه حجةً لـِـمـُـعـْـتـَـنـِقي فحواه قبل غيرهم

ودمتم

 

 

العافية المزعومة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وبعد

يوما ما قرب أم بعد سنموت … وستموت معه قوالبنا …. وستبقى معنا قلوبنا … فما جدوى أبدان صحيحة مآلها إلى التراب والتحلل؟

أي نعم … الصحة مهمة لأنها الضمانة لبقاء إمكانية إعادة توجيه القلب قدر المستطاع نحو الوجهة السديدة … هذا كل ما هنالك

فاللهم ارزقنا قلوبا معافاة … وأحسن خواتيمنا

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

تساؤلات

تساؤلات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

يبدو جليا تحسس غير المؤمنين أو غير المسلمين من الآيات التي مفادها كون الهداية والضلال بيد الله سبحانه

بمعنى أنه هو من يشاء أن يُضل فلانا أو يهديه

ثم انتبهت إلى الآية القائلة … فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

لتؤكد لي ما أظنه صحيحا … ولا أجرؤ البتة أن أزعم بأنه صحيح ولا غير صحيح، والله أعلم طبعا

ما ظننته صحيحا هو أن ضمير الفاعل في العبارات القرآنية القائلة : يضل من يشاء ويهدي من يشاء

قد لا تكون عائدة عليه سبحانه … بل عائدة على الضال أو المهدي

فقط اسمحوا لي صياغة تلك العبارات مع إظهار الضمائر لتكون كالآتي

يضل الله من يشاء هو ويهدي الله من يشاء هو

الآن سأبدل الضميرين بمن يعودان عليه كالآتي

يضل الله من يشاء أن يـَـضـِـل ويهدي الله من يشاء أن يهتدي

أي أن الضميرين عائدان على الاسمين الموصولين مـَـن مـَـن

أي أن الذي يشاء الهداية ويشاء الضلال هما المهتدي والضال وليس الله في هذه العبارات. الله يقوم بالإضلال أو بالهداية بناءً على مشيئة كل منهما بذلك

ولكن هذا لا يمنع أن يكون ظني خاطئا بنفس الدرجة التي يكون بها صحيحا

لأن الضميرين المستترين قد يكونا عائدين على الله سبحانه

وهذه حقيقة لغوية لا مناص عنها

إذن تتجلى هنا الآية القائلة

وما تشاؤون إلا أن يشاء الله

لتثبت أن المشيئة وإن كانت صادرة من الشائي إلا أنها صادرة من الله كذلك

أصوغ ما قلته مع إضافة ومع إيجاز

علم الكم يشبه جدليـّـة القدر في الإسلام

فالشيء مشيئ وغير مشيئ في آن … لا يرجح أحدهما الآخر

طبعا للإمام الشعراوي ملحظ وهو أن الله يرسل الرسل للهداية الدلالية ثم من رحّب بها هداه الله هداية مـَـعـُـونـِـيـّـة، ومن استهزأ وأعرض أضله ضلالة معونيّة بمعنى منع المعونة

والشعراوي هنا يثبت الهداية للرسل كدلالة وينفيها عنهم كمعونة

الشاهد أن مشيئة المـُـرْسـَـل إليه وهو الإنسان تبرز وتطفو على السطح بين الهدايتين أو الضلالتين

فمن شاء قبول الدلالة أعانه الله بمشيئته الإلهية، ومن شاء رفـْـض الدلالة لم يعنه الله بمشيئته الإلهية

يجدر بالذكر أن لفظة الشيء وهي لفظة تكاد تكون ذات الحظ الأوفر للدلالة على مطلق العموم أو الإبهام

هذه اللفظة يظهر لي أنها هي الجذر اللغوي للمشيئة

إذن كل شيء هو شيء لأنه شـِـيــــــئ من قـِـبـَـل المولى سبحانه الشائي

والله أعلم

تذكرت شيئا … الإمام الغزالي أفاد بأننا مـُـجـْـبرون على أن نختار

فهو هنا يريد أننا مسؤولون لأننا مختارون في نفس الوقت الذي يريد فيه أن الله غير مـُـلـْـزَم كونـَـنا أحرارا

أي أن الغزالي أراد حل إشكال إرادة الله لأفعالنا مع محاسبتنا عليها من قـِـبـَـله سبحانه بخلط الحرية بالجبر

وهذا ربما مـُـتـَـجـَـلٍّ في الآية التي أذكرها الآن للمرة الثانية

وما تشاؤون إلا أن يشاء الله

وقطعا الله أعلم

إضافات لها صلة

يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر … قد يكون البسط والقدْر لذات الشخص لا لشخصين اثنين، وقد يكون لاثنين

فحين يكون البسط والقدْر لذات الشخص  – إن جاز المعنى هكذا – فقد يكون مفاده أن الشخص يضيق رزقه تارة ويتــّـسع تارة أخرى مثلا

وقد يكون الشائي للبسط والقدْر أو الضيق هو المرزوق لا الرزّاق سبحانه بنفس الفهم المبيـّـن أعلاه

وهنا قد نجد رابطا إلى الأفكار الحديثة – مثل صرعة التنمية البشرية – في أن إرادة الفقر والغنى والسعادة والتعاسة هي قرارات ذاتية يتحمل مـُـقـَـرّرُها تبعاتها

والله أعلم

 

لفتة

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الحمد لله … نشهد الآن حركة حثيثة نحو شحذ همة القراءة

لكن بظني أن لفظة اقرأ التي بُدِءَ بها الوحي لا تعني فقط القراءة المعروفة من فك رموز المكتوب أو ما إلى ذلك من التعاريف

فمادة قرأ هي جذر لغوي من معانيه الطهر والله أعلم

أليست القروء هي الطهارات المتناوبة للمرأة كعلامة على برء رحمها ؟

كما أنه يقال إنها لفظة تجمع الضدين … الطهر والحيض

هل إذن يـُـلـْـمـِـح المولى سبحانه إلى مفهوم الطهر والتنقية؟

لاحظ أن القـُـرْء ارتبط بالرحم الذي هو مكان الجنين

لاحظ حتى لفظتي الجنين والرحم

كأن المولى – بظني والله أعلم – يريد القول بالآتي

غوصوا في بواطنكم لتستخرجوا اللآلئ

وهذا قريب من طلب التدبر للقرآن

لاحظ الآية القائلة : لا يمسه إلا المطهـّـرون

على العموم … لكم أن تبحروا في استقراء الموضوع

حتى لا أنسى … هل في هذا وضوح اتصال مع الحديث القائل .. إنما بُـعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق؟

نعم .. لأن الأمر الأول الذي وُجـّـِـه إليه صلى الله عليه وسلم هو اقرأ

أي تطهـّـر

كم هو بليغ أن تفي لفظة واحدة من القرآن بمفهوم الرسالة

برأيي أنّ هذه اللفظة هي الصورة الفعلية للدعوة إلى الله

ما أجمل أن نكون قدوة حسنة فنجذب الناس إلى الدين

لا أن نـُـطـَـنـْـطـِن بالإسلام والإسلام والإسلام لفظا وشعارات

فضلا … هلّا صاغ أحد القرّاء هذه الخاطرة على وجه أشمل؟

شيء آخر .. الرمزية هي المنشود فكها بالقراءة

إذن كأن الأمر اقرأ … دعوة إلى الاستكشاف

وهل هناك أجمل من الله لنكتشفه؟

هنا تحضرني خاطرة أخرى وهي قوله تعالى

لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير

لـِـمَ لـَـمْ يقل سبحانه مثلا … لا تراه الأبصار؟

لأن البصر قد يرى ولا يأبه فلا يدرك

كأنه سبحانه معنا الآن ولكننا غير مدركين له

هل يحق لي ربط اللطف والخبرة بكلامي أعلاه حيث إن الجنين مبطون في الرحم مكان اللطف

واللطيف سبحانه هو من يخبـُِـر هذا المكان الذي يـَـجـِـنُّ فيه الجنين !؟

الله أعلم